بريطانيا تحقق مع معلّق يميني استضاف مؤرخاً وصف السود باللُعناء

بريطانيا تحقق مع معلّق يميني استضاف مؤرخاً وصف السود باللُعناء

يخضع المعلّق البريطاني اليميني دارين غرايمز للتحقيق من قبل الشرطة بعد استضافته حواراً مع مؤرخ أشعل عاصفة جدل لإثارته آراء عنصرية.

وقال المؤرخ ديفيد ستاركي في المقابلة “لم تكن العبودية إبادة جماعية. وإلا فلن يكون هناك الكثير من السود اللعينين في إفريقيا أو بريطانيا، أم لا؟ لقد نجا عدد هائل منهم”.

وفي رسالة بالفيديو نُشرت على موقع تويتر الجمعة، قال غرايمز إن شرطة لندن طلبت منه حضور مقابلة طوعية هذا الأسبوع وإلا سيتم توقيفه بتهمة “إثارة الكراهية العنصرية”.

وبينما أقر بأنه “كان ينبغي أن يكون أكثر قوة في طرح الأسئلة على الدكتور ستاركي وأكثر احترافاً”، وصف غرايمز التحقيق بأنه “إساءة فاضحة لأموال دافعي الضرائب” وتعهد “بمحاربة هذا الأمر حتى النهاية”.

وأضاف في تعليقات لاقت صدى لدى بعض مؤيدي حرية التعبير أن التحقيق في آراء الأشخاص الذين يجرون المقابلات “سيكون له أثر مخيف حقيقي على حرية التعبير والنقاش في هذا البلد”.

بدورها، أفادت شرطة العاصمة في بيان أنها تحقق في “جريمة تمس النظام العام متعلقة بمقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر على الإنترنت في 30 حزيران/يونيو”، وهو تاريخ مقابلة ستاركي على قناة غرايمز في موقع “يوتيوب”.

وأوضحت أن “الأمر قيد التحقيق حالياً”. وأصدر ستاركي نفسه اعتذاراً مطولاً بعد اسبوع من المقابلة، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى سياق حركة “حياة السود مهمة” فإن تعليقاته “تحريضية بشكل مؤسف”.

لكن الأمر قضي حيث قطعت جامعتان وناشر صلاتهم بالبروفيسور وخبير حقبة “تيودور” البريطانية في القرن السادس عشر الميلادي، عندما كانت تجارة الرقيق تنمو في المستعمرات الأوروبية في منطقة البحر الكاريبي والأميركتين.

ولم يتم وضع ستاركي نفسه قيد تحقيق الشرطة حينها.

وذكرت وزيرة الداخلية بريتي باتيل، المسؤولة عن قوات الشرطة البريطانية بشكل عام، في تغريدة أن التحقيقات مسألة عملياتية “لكن كمبدأ عام، من المهم أن يحمي القانون حرية التعبير”.

لكن كان للنائب عن حزب العمال المعارض كارل ترنر رأي مخالف في الرد على رسالة غرايمز المصورة على “تويتر”. وقال “حرية التعبير دارين لا تمنح الناس حرية الإدلاء بتصريحات عنصرية أو الإساءة بشكل عام”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يجذب فيها غرايمز اهتمام الشرطة. وباعتباره مؤيداً بارزاً للخروج من الاتحاد الأوروبي، تم التحقيق معه بشأن انتهاكات مزعومة لقواعد الإنفاق الانتخابي خلال استفتاء عام 2016 في بريطانيا بشأن مغادرة الاتحاد الأوروبي. وأُغلق الملف في وقت لاحق.

مقالات ذات صله