محمد مشلوف: القصيدة رسالة جمالية تقصد التأثير والتغيير

محمد مشلوف: القصيدة رسالة جمالية تقصد التأثير والتغيير

عرض وتعليق: نضال برقان

يذهب الشاعر الجزائري محمد مشلوف إلى أن «الشاعر يكتب قصيدة نابعة عن مشاعر وأحاسيس تحركت إثر ظروف عاشها فيحاول أن يوجه رسالته عبر تلك القصيدة أملا في التغيير».
الشاعر نفسه كان أصدر حديثا ديوانا بعنوان «تراتيل عاشق». الحوار الآتي يقدم إضاءة حول الشاعر وتجربته الإبداعية..
* تراتيل عاشق» هو ديوان الأول الذي صدر حديثا بعد مسيرة شعرية حافلة بالتميز والعطاء، بداية لماذا تأخرت في إصدار الديوان؟
– بداية أشكر فيكم روح التشجيع والدفع بالأدب والأدباء إلى التطور والإبداع. ديوان تراتيل عاشق هو باكورة أعمالي الشعرية الذي كان إصداره متأخرا نوعا ما بسبب ظروف عملي التي لم تسمح لي بالطباعة وتوقفي عن الكتابة لمدة فاقت عشر سنوات، وكذلك أردت التريث قبل الطباعة حتى يكون للديوان مكانته بين الدواوين الأخرى.
* تحضر القصيدة الغزلية في الديوان إلى جانب القصيدة الوطنية، ما يشي بوجود تقابل بين المرأة والوطن في الديوان..!
– الديوان يضم قصائد وطنية وأخرى غزلية فالعشق يكون للمرأة وللوطن نظرا للرابط الذي يوجد بينهما من قداسة، فالإنسان يعتز بانتمائه لوطنه كما يعتز بحبه للمرأة الأم والحبيبة.
* في الديوان دعوة إلى السمو بالمحبة والتآلف بين بني البشر، وإدانة للجفاف العاطفي الذي يجتاح الذات الإنسانية بشكل عام، ترى كيف تنظر إلى قدرة القصيدة على تحقيق التأثير والتغيير في الراهن الإنساني المؤغل بالماديات؟
– في الحقيقة ما نراه حاليا في مجتمعنا العربي بصفة خاصة وفي العالم عامة مؤسف حقا، حيث طغت الماديات في علاقاتنا وتخلينا عن الأخلاقيات في شتى المجالات. وديواني هو رسائل حب وتسامح وغيرة عن الوطن.
الشاعر يكتب قصيدة نابعة عن مشاعر وأحاسيس تحركت إثر ظروف عاشها فيحاول أن يوجه رسالته عبر تلك القصيدة أملا في التغيير.
وأنا أرى في بلادنا العربية تأثيرا كبيرا للقصيدة على الشعوب نظرا لما مرت به البلدان العربية من حروب وصراعات فالعربي اليوم أصبحت القصائد هي الوسيلة الأمثل لتوجيهه توجيها سليما.
* كيف ترى راهن النقد الأدبي في الوطن العربي؟
– النقد والنقاد مشكلتنا بالوطن العربي، لأنني أرى ظهور بعض النقاد الذين يدعون إلى التجديد والحداثة في الأدب عامة والشعر خاصة. وآخرون ما زالوا متمسكين بالدفاع عن الأدب بأصالته، والكاتب ضاع بينهما.
عموما النقد الأدبي في تحسن ملحوظ عامة وخصوصا بالمغرب العربي لأننا نرى مواكبة هؤلاء النقاد لمعظم الكتابات شعرا أو نثرا وهذا ما يعطي دفعا معنويا للكاتب حيث يشعر أن كتاباته لها أثر وتحظى بالاهتمام.
* لو عدنا إلى بداياتك الشعرية، حدثنا عن تلك اللحظة التي ولدت فيها أولى القصائد، وتلك اللحظة التي أيقنت خلالها أن القصيدة سبيلك لأن تقول كلمتك في هذه الحياة.
– بدأت أولى خطواتي في الكتابة ببعض الخواطر منذ خمسة منذ كان عمري أربعة عشرة سنة، فكنت أحاول أن أعبر عن حزني وسعادتي ببعض الكلمات محاولا إعطاءها صبغة شعرية وهذا نتيجة تأثري بقصائد نزار قباني.
تعوّدت على كتابة الخواطر إلى أن درست علم العروض وعلمت أن الشعر يختلف عن الخاطرة تماما، وهذا كان أيام الثانوية حاولت أن أكتب قصيدة عمودية وكانت مليئة بالكسور من ناحية الوزن، سهرت عليها مدة شهر أو يزيد وأنا أعدل وأصحح فيها. اكتشفت حينها أنني قادر على الكتابة وصناعة اسم لنفسي بين المبتدئين مثلي.

مقالات ذات صله