خريجة سياحة لبنانية تعمل في جمع القمامة

خريجة سياحة لبنانية تعمل في جمع القمامة

رغم جميع المساعي الجاهدة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، إلا أن ثقافة المجتمع تعمل على رسم الطرق نحو الرجال، إلا أن نساء لبنانيات قررن كسر تلك القاعدة والمضي في الخروج من هيمنة الرجال والعمل في وظائف “استثنائية”.

 

وتعود إحدى هذه القصص للبنانية ليا نوربتليان التي قررت التوجه مباشرة إلى شركة إدارة النفايات (رامكو)، وهناك علمت بحاجتهم لموظفين فتقدمت بطلب للحصول على عمل بعد أن كانت تجمع القمامة كمتطوعة.

 

وقالت ليا، التي درست السياحة: “أنا وقت الكورونا، زوجي كان علقان (عالقا) بقبرص وأنا هون (هنا) فقررت إنه أمشي، هيك تفش خلقي بطريقة منيحة (أقوم بتمشيه لتصفية الذهن)، أنا وعم بمشي أدركت إنه في زبالة يمين وشمال فبلشت (بدأت) أنضف متطوعة.. كنت عم أنضف وأرجع شوف إنه الأكياس على الأرض، ما كنت عم بفهم شو عم بصير بعدين قلت خلاص بدي أنزل ع الشركة تشوف شو القصة. وقتها خبروني إنه في الأزمة تبع الدولار والأجانب فلو (غادروا) وكانو عايزين 600 موظف فقلتلهن إنه أنا بقدم.. أنا بشتغل”.

 

وقالت نوربتليان إنها سعت بنفسها للمواجهة وتحدت فكرة أن عمل اللبنانيين، وخاصة النساء، في إدارة النفايات يقع ضمن المحظورات.

 

 

وتقول “أنا أول ما بلشت (بدأت) أنضف أصلًا ما كنت عم أفكر إنه شي محظور بالبلد.. ما كنت عارفة إنه اللبنانية ما بيشتغلوا بها المجال، بس إنه فينا نشتغل فيها، أنا ما عم بقول للأبد.. يعني العالم يلي درسوا وعندهم آمال وأحلام، أكيد إنه براسهن عم بفكروا إنه شو نحن درسنا وعملنا كل هي كرمال ننضف طرقات.. ما عم بقول هيك.. بس لأ فينا ننضف طرقات يعني إنه ما ضروري نكب ع الطريق أول شي لأن عم بلاقي كتير كمامات وقفازات وزبالة وما حدا… ينزل من السيارة بكب هيك”.

 

 

وتتقاضى ليا 40 ألف ليرة لبنانية يوميًا، وهو ما كان يعادل 26 دولارًا قبل انهيار العملة وأصبح يساوي الآن حوالي خمسة دولارات فقط بحسب السعر المتداول بالسوق السوداء.

 

وأضافت: “نحن عنا أراضي كتير حلوة بلبنان إنه حرام عنجد حرام إنه الشجر عم شوف عليهن أكياس زبالة.. كأن هي صارت شجرة لبنان، شجرة الزبالة.. إنه أكيد في كتير مشاكل عم نمرق فيها (نعاني بسببها) بس إنه كلنا لازم نشتغل مع بعض”.

مقالات ذات صله