ليل العراق طويل..

ليل العراق طويل..

الميليشيات المسلحة تسعى الى تفجير صراع طائفي وعرقي لتنفيس الضغوط عليها

بغداد – ضد الارهاب
وصفت الكتلة البرلمانية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، تهديدات المليشيات الشيعية، لوزير الخارجية الاسبق هوشيار زيباري، أحد قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة البارزانيين)، بانها توضيح علني لمواقف الطرف الذي لا يستطيع التعايش مع السلم الاهلي.

وقالت الكتلة الكردية في بيان لها، أنه في الوقت الذي يمر فيه البلد بظروف سياسية واقتصادية عصيبة، وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن العراقي تكاتف ممثليه وقواه السياسية من أجل الخروج من الأزمات التي تعصف بالبلد، فإن هناك من يحاول افتعال المشاكل ليروج لنفسه على حساب مصلحة الشعب العراقي، ويبدو أن هناك من لا يستطيع أن يتعايش مع السلم الأهلي، ولا يتناغم مع الإجماع الوطني على التهدئة ورص الصفوف”.

وأكدت الكتلة في بيانها، إن التركيز على المشتركات والبحث عن الحلول للمشاكل، سوف يصب بالنهاية في مصلحة كل أطياف الشعب العراقي، ولن يستفيد من التصعيد إلا من لا يريد الخير للوطن والمواطنين”.

وكان زيباري، قد ادلى بتصريح صحفي، حول انتشار قوات الحشد الشعبي في المنطقة الخضراء، التي تضم مقرات الحكومة وكبرى البعثات الدولية، ومطار بغداد، جاء فيها إن الولايات المتحدة أبلغت العراق فعلا نيتها إغلاق سفارتها في بغداد بسبب التهديد الذي تفرضه الجماعات المرتبطة بإيران وتكرار قصفها بصواريخ الكاتيوشا، مشيرا إلى أن من مهام حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تنظيم وضع الحشد الشعبي داخل المنطقة الخضراء والسيطرة على الطريق الرابط بين مبنى السفارة الأميركية والمنطقة الخضراء.

وأضاف زيباري أن استمرار سيطرة الحشد الشعبي على المنطقة الخضراء وطرقها المؤدية إلى مطار بغداد، لن يخدم العراق وعلاقاته الخارجية، لاسيما علاقاته مع الدول المهمة.

ورد عليه النائب أحمد الأسدي القيادي في ميليشيا بدر، بالقول: إن الحشد (مؤسسة الميليشيات الرسمية) تاج على رأس التاريخ ومن يتخطى تضحياته فهو للعدو أقرب وأن الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية وطنية تابعة للدولة العراقية”.

ودعا الأسدي القيادات الكردية الى معرفة أن مدينة أربيل (عاصمة اقليم كردستان العراق) وكل مدننا لم تحفظ هيبتها إلا بتضحيات الحشد، ومن يقترب من قدسيته ومكانته فكأنه يقترب من مقدساتنا.

ووصف نعيم العبودي، وهو نائب عن ميليشيا حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، دعوة خروج الحشد الشعبي من المطار و(المنطقة) الخضراء هو مطلب أميركي، وتصريحات هوشيار زيباري هي صدى لتلك المطالب”.

وهدد العبودي بالتصعيد العسكري في حال لم يعتذر زيباري عن دعوته، وقال إذا لم يكن هناك اعتذار بعد التطاول على الحشد فإننا لن نسكت.

ودعت مجموعة مجهولة، تطلق على نفسها تسمية (جماهير وأنصار الحشد المقدس)، إلى تظاهرة حاشدة يوم غد السبت في بغداد.

وحذرت هذه المجموعة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من أن أي تعرض للمتظاهرين أو محاولة منعهم من التعبير عن آرائهم، لأن ردة فعل الميليشيات ستكون قاسية.

وحسب تقارير صحفية، فانه يسود اعتقاد على نطاق واسع في الأوساط السياسية العراقية السنية العربية والكردية، بأن المليشيات الشيعية تبحث حاليًّا عن تفجير صراع طائفي بأي ثمن، لتنقذ نفسها من دائرة الضغط الشعبي، ويتوقع مراقبون أن تواصل القوى الميليشياوية محاولة التصعيد الطائفي ضد الأكراد والسنة خلال الأشهر القليلة القادمة التي تسبق الانتخابات، على أمل أن تنجح في حشد الشارع الشيعي خلفها، والظهور بمظهر المدافع عنه.

ويقول مراقبون إن إصرار الميليشيات التابعة لإيران على إحياء مصطلحات طائفية، هو محاولة لدفع الأغلبية الشيعية في العراق نحو الصدام مع الأكراد، ما يخلق بيئة مثالية لازدهار أنشطة المجاميع المسلحة ويحد من قدرة الحكومة وأجهزتها الأمنية على التأثير.

وقال المحلل السياسي علي البيدر، أن الهدنة بين الحكومة والفصائل لن تستمر طويلا، وأن الفصائل ستحاول استهداف القوات الامريكية مجددا، فهي ليست موحدة ولا يمكن الوصول لهدنة معها ولا تخشى من الرد ولا تكترث لمصلحة العراق .

مبيناً ان الحكومة مازالت بحاجة للتواجد الامريكي لمواجهة داعش وهناك جهات تحاول نشر الفوضى الأمنية .

وأضاف ان القوات الأمريكية هددت بالرد اذا تم استهداف مصالحها مؤكدا على أن اغلاق السفارة الامريكية له تداعيات سلبية على العراق ، مشيرا الى ان على الحكومة تحمل مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية .

مقالات ذات صله