أوباما يوبخ ترامب

أوباما يوبخ ترامب

محذراً من أن الأيام الثلاثة عشر القادمة ستكون مهمة لعقود قادمة.. ولا يمكننا تحمل أربع سنوات أخرى من ترامب

واشنطن – وكالات
وبخ الرئيس السابق باراك أوباما الرئيس دونالد ترامب، وحث الأمريكيين على الخروج والتصويت، محذراً من أن الأيام الثلاثة عشر القادمة ستكون مهمة لعقود قادمة.

وقال أوباما أمام حشد خارج مركز لينكولن المالي في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا إنه لا يمكن تحمل أربع سنوات أخرى من ترامب.

وانتقد أوباما طريقة استجابة الرئيس ترامب لجائحة كوفيد- 19، وتساءل كيف يمكن الوثوق بترامب لقيادة البلاد إذا لم يتمكن من اتخاذ الخطوات الصحيحة للتعامل مع الوباء، مشيراً إلى نفور ترامب من إرتداء الكمامات.

وأكد أوباما أن ترامب “عاجز” عن التعامل “بجديّة” مع أعباء الرئاسة.

وأثار أوباما مخاوف بشأن خطط الجمهوريين لتفكيك قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة “أوباما كير” وقال إنه “أمر مخز” أن يتم التخلص من الرعاية الصحية والناس في أمس الحاجة إليها.

وهذه هي المرة الاولى التي يظهر فيها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في فعاليات الحملة الانتخابية للمرشح الديموقراطي جو بايدن، الذي يخوض سباقاً متقارباً مع الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في ولايات حاسمة قبل 13 يوما من انتخابات الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر).

وأدلى عدد قياسي من الناخبين الأميركيين بأصواتهم في عمليات التصويت المبكر هذا العام، إذ تخطى عددهم 40 مليوناً وقد يعود ذلك إلى أنَّ لدى الناخبين مخاوف من التكدس في يوم التصويت في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر)، وسط جائحة كورونا ويريدون التأكد من أصواتهم عبر البريد ستصل في الوقت المناسب لإحصائها.

وأوباما هدفٌ متكررٌ لانتقادات ترامب ولا يزال أحد ألمع نجوم الحزب الديمقراطي رغم مرور نحو أربعة أعوام على خروجه من البيت الأبيض. ويأتي ظهوره العلني النادر في وقت حرج إذ يلتقي بايدن وترامب في مناظرتهما الثانية والأخيرة مساء غد الخميس مما يتيح فرصة للرئيس الجمهوري لتغيير مسار السباق الذي يتصدره بايدن وفقاً لاستطلاعات الرأي على مستوى البلاد.

وحذرت جين أومالي ديلون مديرة حملة بايدن زملاءها ومؤيدي المرشح الديمقراطي، من أن السباق متقارب أكثر مما تشير إليه استطلاعات الرأي في 17 ولاية.

وقال مساعد أوباما طلب عدم ذكر اسمه، “كما قال الرئيس أوباما هذه فترة كل مساعدة فيها مطلوبة ويتطلع لأن يشارك في الحملة الانتخابية بشخصه وبمراعاة التباعد الاجتماعي مع بقاء أقل من أسبوعين فقط على أهم انتخابات في حياتنا”.

ويعتقد بايدن بضرورة الفوز بولاية بنسلفانيا مسقط رأسه، وهي التي خسرها الديمقراطيون لصالح ترامب بفارق ضئيل في انتخابات عام 2016، حتى أنَّه زارها أكثر من أي ولاية أخرى خلال الحملة الانتخابية.

وحقق ترامب مكاسباً كبيرة مؤخراً بالولاية طبقاً لاستطلاع رويترز إبسوس، الذي نشر يوم الاثنين والذي أظهر تقدم بايدن على ترامب بنسبة 45 إلى 49 في المئة، وهو ما يقل عما كان عليه الحال قبل أسبوع.

وقال ترامب أمس الثلثاء “إذا فزنا في بنسلفانيا سنفوز”.

وهوت الأموال المتاحة لحملة ترامب الانتخابية بفارق كبير عن حملة بايدن إذ تراجعت إلى 63 مليون دولار في نهاية أيلول (سبتمبر)، بعد أن أنفق نحو 139 مليونا خلال الشهر وفقا لإفصاح مقدم للجنة الانتخابات الاتحادية مساء أمس الثلثاء.

كما أظهرت تلك الإفصاحات أنَّ حملة بايدن كان لديها بنهاية أيلول (سبتمبر) 177 مليون دولار بعد أن تلقت نحو 218 مليوناً خلال الشهر وهو ما يزيد بنحو ثلاثة أمثال عن 81 مليوناً جمعتها حملة ترامب.

يأتي العد التنازلي ليوم الانتخابات وسط تزايد حالات الإصابة الجديدة بكورونا في البلاد وأعداد من يحتاجون لدخول المستشفى بسبب إصابتهم بالمرض في ولايات تنافسية منها نورث كارولاينا وبنسلفانيا وويسكونسن وأوهايو وميشيجان.

وتظهر استطلاعات الرأي أنَّ أغلبية من الناخبين مستاؤون من الطريقة التي تعامل بها ترامب مع الجائحة التي قال مراراً إنها ستختفي من تلقاء نفسها.

مقالات ذات صله