مريم العطية: قطر أصبحت دولة رائدة في حقوق الانسان في وقت قصير

مريم العطية: قطر أصبحت دولة رائدة في حقوق الانسان في وقت قصير

احتفلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، باليوم القطري لحقوق الإنسان، الذي يوافق 11 نوفمبر من كل عام، ويتزامن مع الذكرى الثامنة عشرة لتأسيسها، حيث قامت بالاحتفاء بمتطوعي الخطوط الأمامية والقيادات الصحية الذين ساهموا في العمل خلال جائحة كورونا /كوفيد-19/ اعترافاً وعرفاناً بجهودهم في مجابهة هذه الجائحة التي ضربت كافة مناطق العالم.

واعتبرت السيدة مريم عبدالله العطية، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الاحتفال بهذه المناسبة اليوم تأكيداً للاعتزاز بالإنجازات التي حققتها دولة قطر في تعزيز حقوق الإنسان، وتجديداً للالتزام بدعم جهود تحقيق مزيد من الإنجازات ومواصلة وتيرة الإصلاحات والتطور التي تشهدها المنظومة التشريعية المعززة لحقوق المواطنين والمقيمين على حد سواء، مما جعل قطر تتبوأ الصدارة في حماية وتطوير حقوق الإنسان بالمنطقة، بشهادة المجتمع الدولي والعديد من المنظمات الدولية.

وأكدت على حرص اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أن يكون هذا الاحتفال السنوي محطة لتقييم الإنجازات في مجال حقوق الإنسان، وفرصة لدعم تطوير منظومة حقوق الإنسان في الدولة من خلال الجهود والتوصيات التي ترفعها عبر مختلف تقاريرها الدورية للحكومة القطرية، منوهة بجهود المتطوعين الذين شكلوا “خط الدفاع الأمامي” في مواجهة فيروس كورونا في البلاد.

وأثنت على الجهود التي بذلها المتطوعون و”جنود الخفاء” وغيرهم، ممن تقدموا الصفوف الأمامية في مجابهة فيروس كورونا، لافتة إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حرصت بدورها على التواجد في الميدان، وتنظيم جولات ميدانية لتوعية وتحسيس المواطنين والمقيمين بهذا المرض، وبأهمية الحفاظ على الصحة باعتبار الحق في الصحة والحياة من أهم حقوق الإنسان المنصوص عليها في القوانين والتشريعات القطرية والدولية.

كما لفتت السيدة مريم عبدالله العطية إلى أن “الاحتفال باليوم القطري لحقوق الإنسان هو فرصة للتأكيد على الإنجازات التي حققتها الدولة وما تزال- لتطوير وحماية حقوق الإنسان، لا سيما سلسلة القوانين والتشريعات التي اتخذتها لتطوير حقوق الإنسان، بما في ذلك القوانين التي تعنى بتحسين ظروف عمل وإقامة الوافدين”، مشيرة إلى ترحيب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في وقت سابق بإصدار القانون رقم (17) لسنة 2020 الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل، إلى جانب المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، معتبرة هذه الاجراءات “علامة فارقة في تاريخ واقع العمالة في المنطقة، لتكون دولة قطر صاحبة السبق باعتماد الحد الأدنى غير التمييزي للأجور في المنطقة”.

وقالت، في السياق ذاته، “تلك القرارات مؤشر حقيقي يؤكد على أن دولة قطر تمضي بخطى ثابتة نحو الحفاظ على حقوق العمال ورعايتهم بما يتوافق مع تعهداتها الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب أنها تأتي في سياق الارتقاء بالأوضاع المعيشية للعمالة في دولة قطر”، مضيفة أن “تلك الإصلاحات التي تقوم بها الدولة تأتي أيضا من باب الاحترام والتعزيز للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان”.

وأوضحت أن “تراتبية الإصلاحات التي أجرتها الدولة كان لها الأثر الكبير في الحد من انتهاكات حقوق العمال”، مشيرة إلى “انضمام دولة قطر إلى عديد الاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومن بينها الانضمام إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما انعكس ايجابا على الاستراتيجيات والسياسات والقوانين الوطنية لدولة قطر، وأبرزها رؤية قطر الوطنية 2030، التي انطوت على حزمة من الاصلاحات المبنية على حقوق الانسان، بل تم تبني سياسة الانتقال التدريجي من نهج رعائي يقوم على تقديم الخدمات الاجتماعية التي تضمن للمواطنين حقوقهم إلى نهج تمكيني يحفز على المواطنة الفاعلة والمشاركة الشعبية”.

وشددت السيدة مريم عبدالله العطية، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على أن “دولة قطر أصبحت في وقت قصير دولة رائدة في حقوق الانسان، ويتجسد ذلك من خلال تنفيذ التزاماتها الدولية ومواقفها الثابتة إزاء القضايا الحقوقية الاقليمية، حيث أثنى الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل التابع لمجلس حقوق الانسان على سيادة القانون التي تميزها، وتثمين التواجد المطرد للمؤسسات التي تحافظ على حقوق الانسان فيها”.

مقالات ذات صله