البغداديون يستفيقون على أزقة غارقة وفيضانات تغمر الشوارع وتدهم المنازل

البغداديون يستفيقون على أزقة غارقة وفيضانات تغمر الشوارع وتدهم المنازل

ضياع المليارات على بنى تحتية متهالكة وخدمات عاجزة عن تصريف مياه الامطار

بغداد – ضد الارهاب
تستقبل دول نزول الغيث بالفرح والدعوات والترحيب ويحرص البعض على السير او التعرض لحباته لتلامس وجوههم وأبدانهم، الا في العراق اذ استفاق البغداديون على شوارع ازقة غارقة وفيضانات تغطي الشوارع وتدهم منازل المواطنين، و ما زالت الامطار تشكل مخاوف لدى العراقيين خلال موسم الشتاء بسبب البنى التحتية المتهالكة وضياع المليارات على خدمات عاجزة عن تصريف مياه الامطار ، وبرغم التحذيرات التي توقعت غرق احياء في بغداد والمحافظات خلال موسم الامطار ، ما زالت جهود واستعدادات الحكومة بشأن احتواء الفيضانات الناتجة عن الامطار الغزيرة، ضعيفة لا تتناسب مع حجم الاموال التي انفقت طوال السنوات الماضية على المشاريع الخدمية، حيث اعرب المواطنون عن امتعاضهم جراء غرق منازلهم في اول قطرات الغيث.

وأسفرت الامطار المتواصلة منذ عن شلل الحياة، فى كثير من شوارع بغداد، التى تعاني من وضع حرج بسبب الخدمات ولاسيما بعد تحول الامطار الغزيرة إلى فيضانات في عدد من المناطق وخروج بعض الشوارع عن الخدمة.

ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوزيع الجهد الهندسي لوزارات الدفاع والداخلية والاعمار والاسكان والموارد المائية والعمليات المشتركة وعمليات بغداد والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب توزيع الجهد الهندسي والفني على احياء بغداد التي حصلت اختناقات في تصريف المياه وتحت اشراف وتوجيه الخطة المركزية لامانة بغداد.

وفي المحصلة جاء المطر، واستفاق البغداديون على عاصمة تغرق، لا شوارعها فقط، بل اظهرت صور غرق مستشفى النعمان في الاعظمية، كما دهمت مياه الأمطار عشرات الدور وسط بغداد وغيرها من المناطق الاخرى. وينتدر المواطنون على مشهد إزاحة تجمعات المياه التي عجزت شبكات التصريف عن سحبها.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت أمانة بغداد في وقت سابق، عن استعدادها لموسم الشتاء الحالي، وجهوزية ملاكاتها لتصريف مياه الأمطار المرتقبة، إلا أنها بدت محرجة بعد أول اختبار شتائي، حسبما يرى المواطنون الذين اكدوا إن (جميع الوعود التي أطلقتها أمانة بغداد في ما يتعلق باستعدادها لموسم الشتاء، بدت كأنها هواء في شبك كون الأمطار التي شهدتها بغداد خلال الساعات الماضية أظهرت أن شبكة الصرف الصحي غير مستعدة مطلقاً)، واشاروا الى ان (أمطاراً متقطعة كهذه استطاعت إغراق شوارع في بغداد، فكيف سيكون الحال إذا شهدنا خلال الأيام المقبلة تساقط أمطار رعدية غزيرة).

وشهدت السنوات الأخيرة تساقط أمطار غزيرة في العراق، أسفرت عن مصرع العشرات، وأجبرت مئات العوائل على النزوح من مناطقها، بعدما قضت السيول على محاصيلهم ومزارعهم، وعملت الدوائر المختصة وقتها، على إجلاء مئات المواطنين، بعد أن أغرقت السيول منازلهم، ولاسيما في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وواسط وميسان والبصرة.

مقالات ذات صله