قرار جديد لهيئة البث البريطانية يدين قناة أبوظبي

قرار جديد لهيئة البث البريطانية يدين قناة أبوظبي

بث المقابلة رغما عن إرادة الحمادي الذي عذب وعومل معاملة مهينة في السجن هو خرق جسيم لقواعد العدالة والإنصاف

لندن – ضد الارهاب
أعلنت هيئة البث البريطانية /Ofcom/ قرارها الثاني الخاص بإدانة قناة أبوظبي لبثها مقابلة تلفزيونية سجلت على شكل اعترافات مزعومة مع المواطن القطري حمد الحمادي أثناء اعتقاله تعسفيا في سجون أبوظبي عام 2013.

 

وجاء في القرار البريطاني أن قناة أبوظبي التابعة للمجموعة الإعلامية شركة أبوظبي للإعلامAbu Dhabi Media Company PJSC /ADMC/ والتي تمتلك رخصة صادرة عن /Ofcom/ قامت بتاريخ 22 يونيو 2017 ببث المقابلة المسجلة تحت عنوان /اعترافات عميل المخابرات القطري في تشويه سمعة الإمارات/، معتبرا أن “بث المقابلة رغما عن إرادة السيد حمد الحمادي الذي عذب وعومل معاملة مهينة في السجن، هو خرق جسيم لقواعد العدالة والإنصاف المنصوص عليها في لوائح /Ofcom/ وينتهك قواعد الخصوصية”، وتوعد القرار القناة بإنزال عقوبات قانونية بها لانتهاكها الخطير للقواعد رقم (7.1 و 8.1) من المدونة الناظمة لمؤسسة البث، مشيرا إلى أن /Ofcom/ ستحدد خلال الأسابيع المقبلة نوعية العقوبات التي ستتخذها ضد تلك القناة.

وأعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية هذا القرار، الصادر بعد أقل من شهر على القرار الأول في قضية الدكتور محمود الجيدة، إدانة قطعية للانتهاكات الممنهجة والخطيرة لقناة أبوظبي ومن ورائها سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة لأبسط المبادئ والقواعد الأساسية لحقوق الإنسان.

ويظهر القرار الثاني مستوى التدني في أخلاقيات المهنة الإعلامية الذي وصلت إليه قناة أبوظبي الحكومية واستعمالها من طرف السلطات الإماراتية كأحد الأذرع الأساسية في التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان وتشويه سمعة المواطنين القطريين وتوجيه الاتهامات الباطلة لهم والتحريض عليهم.

كما أن هذا القرار لا يدع أدنى مجال للشك في تورط قناة أبوظبي الحكومية في تلك الممارسات، ويشكل قاعدة قانونية لملاحقة ومحاكمة القنوات الفضائية لدول الحصار التي تنتهك اتفاقيات حقوق الإنسان وأخلاقيات مهنة الصحافة، كما تجعل هذه القاعدة من إدانة قناة أبوظبي الحكومية مثالا لعدم الإفلات من العقاب.

هذا وقد قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية أثناء سنوات الحصار برصد وتوثيق كافة انتهاكات وسائل إعلام دول الحصار وتتعهد بالمضي قدما نحو مقاضاة تلك الوسائل التي تهدد السلم والاستقرار وتنشر خطاب الكراهية والعنصرية ضد المواطنين والمقيمين في دولة قطر.

مقالات ذات صله