الحشرات والحمام تنتخب وتعزل قادتها أيضاً!

الحشرات والحمام تنتخب وتعزل قادتها أيضاً!

 

أظهرت الدراسات أن البشر لا ينفردون في انتخاب قياداتهم، بل إن الحيوانات تتخذ قرارات جماعية بشأن من يقود القطيع.

فقد نقلت صحيفة الغارديان عن جينيفر سميث، عالمة سلوك الحيوان في كلية ميلز في مدينة أوكلاند، بولاية كاليفورنيا، والتي درست على نطاق واسع القيادة بين عدد من الأنواع (بما في ذلك البشر)، قولها انه «إذا اختارت الحيوانات القائد الخطأ، فسيكون لذلك عواقب وخيمة حقًا عليها. فالقرارات الجماعية هي التي تضبط الرقابة والتوازنات» على القيادة غير البشرية.

وفي ما يلي ثلاثة أنواع لديها طرق مميزة في اختيار المسار الذي سيتخذه مجتمعها: النحل تقول سميث انه في كل ربيع، تزدحم خلايا النحل لدرجة أن المستعمرة تقرر أن الوقت قد حان لإنشاء منزل جديد. «ويجري النحل تصويتاً حول موعد نقل مكان الخلية من منطقة إلى أخرى، في ممارسة ديموقراطية، إلى حد كبير». تحلق ملكة النحل مع حوالي نصف القوة العاملة في الخلية وتستقر في نقطة، ربما تكون غصن شجرة، حيث تقوم عدة مئات من عاملات كشافة النحل بالبحث عن مسكن جديد مناسب. عندما يجد الكشافة هذا المكان، يعودوا إلى المجموعة ويؤدون «رقصة الاهتزاز». كلما كثف أفراد الكشافة رقصتهم، كلما كانت أكثر قناعة أن الموقع الذي استكشفته واعد، حيث يتم الحكم عليه من خلال عوامل مثل الحجم والرطوبة وكثافة الزهور. يقوم الكشافة الآخرون بتحديد الموقع وتقييمه، تمامًا كما هو الحال في انتخابات الرئاسة التمهيدية، يحاول المرشحون جذب انتباه الناخبين بعروض جذابة. في غضون ذلك، تنضج ملكة جديدة. تصبح أنثى من النحل ملكة بناءً على ما تأكله في الأيام الأولى من حياتها كيرقة. في النهاية، يبقى حوالي نصف النحل في العش الأصلي الى جانب الملكة الجديدة.

النمل الهندي القفاز يعيش النمل الهندي القفاز في مستعمرات يقوم فيها الأفراد بتحديد أدوارهم بوضوح. يبني النمل العامل أعشاشًا ويحافظ عليها نظيفة، بينما تضع الملكة البيض للحفاظ على تكاثر السكان. ولكن عندما تموت ملكة نمل هندية قافزة، تحدث كارثة: تحدث مواجهة في المبارزة بين القادة المحتملين حتى تختار المستعمرة ملكة جديدة. خلال هذه المعركة الملكية، التي من الواضح أنها عملية تشبه، إلى حد ما، النظام الديموقراطي الأميركي، حيث يعيش النمل أشهرا من الصراع المحتدم، وتصعد نحو عشر ملكات إلى القمة. في هذه المرحلة، وفقًا لمجلة Discover Magazine، «تتقلص أدمغتها وتمتلئ بطونها بالبيض، ويصل معدل أعمارها من ستة أشهر إلى خمس سنوات». تلتقط هذه المجموعة الجديدة صولجان الملكة الراحلة، وتتقمص دورها الجديد كآلات لوضع البيض.

الحمام قد يبدو أن سربًا من الحمام الزاجل يتحرك في تزامن محكم. ولكن ماذا يحدث إذا ذهب الطائر الذي يقود القطيع في الاتجاه الخاطئ؟

وفقا لبحث في جامعة أكسفورد، يتنحنح الحمام إذا كان قائده غير لائق. وباستخدام أجهزة تعقب GPS مثبتة على ظهر الحمام، تمكن الباحثون من كشف الفروق الدقيقة في رحلة الحمام.

يعتمد الحمام على ساعة داخلية للتنقل. للتدخل في إحساس الطيور بالاتجاه، وضعها الباحثون في غرفة مقاومة للضوء تغير تصورهم للنهار والليل. كان هدفهم هو «إحداث ارتباك تجريبي في طائر كنا قد حددناه سابقًا كقائد»، كما تقول المؤلفة المشاركة في الدراسة دورا بيرو، عالمة سلوك الحيوان في قسم علم الحيوان بجامعة أكسفورد.

ووفقاً لبيرو، هناك طريقتان رئيسيتان يمكن من خلالهما عزل الزعيم.

أولاً، قد يدرك الحمام الرائد نفسه أنه مرتبك، و«يتنحى» بالسقوط مرة أخرى في القطيع.

ثانيًا، قد يدرك بقية القطيع أن هناك شيئًا خاطئًا في القائد وسيختارون عدم اتباعه بعد الآن. وتقول: «نحن لا نعرف في الواقع أيا من هذه الآليات كانت مسؤولة عن إعادة ترتيب التسلسلات الهرمية للقيادة، ولكن التأثير العام هو أن القادة المضللين قد تم (خلعهم)»!

مقالات ذات صله