صحفيان إسرائيليان: وزير بحريني يكشف عزم بلاده “الاعتراف” بمنتجات المستوطنات

صحفيان إسرائيليان: وزير بحريني يكشف عزم بلاده “الاعتراف” بمنتجات المستوطنات

نقل صحفيان إسرائيليان، عن وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، زايد بن راشد الزياني، الخميس، قوله إن بلاده لن تمنع بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، من دخول بلاده، وستعاملها على أنها منتجات إسرائيلية.

وقال رفائيل أهارين، الصحفي في موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري الإسرائيلي، وباراك رافيد، الصحفي في موقع “واللا” الإخباري، في تغريدتين منفصلتين على تويتر، إن الوزير البحريني قال إن بلاده تعتزم الاعتراف بمنتجات المستوطنات على أنها “منتجات إسرائيلية، ولن تمنع دخولها.

وأوضح الصحفيان الإسرائيليان، أهارين، ورافيد، أن أقوال الوزير الزياني، جاءت في مقابلتين خاصتين، ستنشران لاحقا في موقعيهما الإخباريَيْن.

ونقل أهارين، عن الوزير البحريني قوله “لا أرى، بصراحة، تمييزًا عن أي جزء أو أي مدينة أو أي منطقة تم تصنيعها أو مصدرها”.

وكرر الوزير البحريني تصريحاته لموقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، بحسب الصحفي باراك رافيد، الذي يعمل مراسلا للموقع.

وذكر رافيد في تغريدة على تويتر، عن المقابلة التي سينشرها لاحقا، أن الوزير الزياني قال إن البحرين لن تميز بين المنتجات من إسرائيل، ومنتجات المستوطنات في الضفة الغربية، وستتعامل مع كل هذه المنتجات على أنها إسرائيلية”.

ولم يسبق أن أعلنت دولة عربية، تعاملها مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أنها بضائع إسرائيلية.

وترفض الكثير من دول العالم، ومن ضمنها “الاتحاد الأوروبي”، معاملة البضائع المنتجة في المستوطنات، على أنها منتجات إسرائيلية، وتقوم بوسمها، كي يكون واضحا أمام المستهلك، مكان تصنيعها.

وكان قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2016 قد أكد على أن “المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل”.

وأضاف نص القرار “على جميع الدول عدم تقديم أي مساعدة لإسرائيل، تستخدم خصيصا في النشاطات الاستيطانية”.

وكان قرار وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الماضي، عدم التفريق بين بضائع المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية الأخرى، قد قوبل بانتقادات عربية ودولية، بما في ذلك من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وأشار الزياني، بحسب الصحفي رافيد، إلى أن المنامة تريد من الشركات الإسرائيلية أن تستثمر في البحرين وتوقّع صفقات مع شركات بحرينية، مضيفا “لن تكون هناك أي قيود على ذلك”.

وأضاف “نريد علاقات مع شركات إسرائيلية مثل العلاقات التي لدينا مع شركات سعودية أو إيطالية، لا توجد قيود أو معاملة خاصة أو قواعد خاصة، لقد بدأنا صفحة جديدة مع إسرائيل”.

وكشف الوزير البحريني، بحسب “رافيد” أنه زار ليل الأربعاء، البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية، ولكنه لم يتمكن من دخول المسجد الأقصى لأنه كان مغلقا.

وقال “مشيت لمدة ساعة في البلدة القديمة، وكنت أراقب حائط المبكى (الاسم اليهودي لحائط البراق الإسلامي) والمسجد الأقصى، وعندما وصلت إلى الشرفة التي ترى منها الحرم الشريف، شعرت بنفس الشعور الذي شعرت به في مدينتي مكة والمدينة المقدستين”.

وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس على أن حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى، والذي تسيطر عليه إسرائيل، بمثابة جزء لا يتجزأ من أملاك الأوقاف الإسلامية.

وردا على تصريحات الوزير البحريني، أكد مسؤولون فلسطينيون بالقدس الشرقية، في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، على أن الزياني لم ينسق لزيارته إلى المدينة المحتلة مع السلطة الفلسطينية، أو الهيئات الفلسطينية بالمدينة.

وعادة ما ينسق المسؤولون الأجانب زياراتهم للقدس الشرقية، مع المسؤولين الفلسطينيين في المدينة.

ودعا الوزير البحريني، بحسب رافيد، الإسرائيليين، إلى زيارة البحرين، وعدم “الخشية من تهديدات إيرانية، بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده”.

وقال “لدينا أجهزة أمنية ممتازة، إذا كان هناك خطر من هجوم إيراني، فسيكون ذلك تهديدًا للبحرين حتى قبل أن يشكل تهديدًا للسياح الإسرائيليين في البحرين”.

وأضاف الوزير البحريني “إذا أرادت إسرائيل المزيد من الإجراءات الأمنية للسياح الإسرائيليين، فيمكن ترتيبها، ولكنني لا أعتقد أنه ضروري “.

ويقوم الوزير البحريني منذ أمس الأربعاء، بزيارة إلى إسرائيل التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية غابي اشكنازي، والتجارة عمير بيرتس، والسياحة أوريت فركاش كوهين.

ولم يصدر تعليق من السلطات البحرينية أو الوزير الزياني على ما نقل على لسانه.

مقالات ذات صله