اصحوا تصحّوا أيها العرب الأمجاد – علي السوداني

اصحوا تصحّوا أيها العرب الأمجاد – علي السوداني

لجعل السنة الميلادية المجيدة أقلّ قسوةً ودماً ودمعاً على أهل الأرض كلّهم ، كن كما أنت وما تشتهي وما تحب وما تؤمن وما تعتقد ، وعامل الناس بالتي هي أجمل وأحسن وأطيب .

لك دينُكَ وما تؤمن ولي ديني وما أؤمن .
لكَ مالك ورزقك ومثلُهُ لي .
ألتسامح والتعايش هو نصف الحل وهو بعض عبادة ، وألأشرار لا دين ولا مذهب ولا جذر لهم .

أنت لا تتأبّد فوق الأرض فارسم بصمتك الطيبة فوقها كي ترحل بهدوء .

نحتاج الآن إلى القليل من « رجال « الدين والكثير من الأطباء والمهندسين والمعلمين والمخترعين والبناة والخلّاقين والأدباء والفنانين ، من أجل انتاج سنة جميلة ووطن ممكن .

كلما ارتفع منسوب الكراهية المريضة ، ارتفعت معه احتمالات تعرض الكون الى كوارث غير مسبوقة ، وهنا يجب الإشارة الى أن التلفزيونات المشهورة والمؤثرة ووسائل التناطح الاجتماعي قد لعبت دوراً وحشياً كبيراً في عمليات شيطانية ممنهجة لتوليد الأحقاد ونبش الفتن والثارات ، وتفكيك البنية المسالمة الطبيعية للبشر بل وللحيوان أيضاً ، وانتشر العنف بصنفيه الجسدي واللغوي المؤدي والممهد والمبرر للعنف والارهاب الأول .

ثمة أسباب أساسية لهذا الوباء الخطير وأهمها هو سيادة الظلم وعدم تحقق العدالة ، ومواصلة بعض الدول الكبرى والصغرى سياساتها الاستعمارية القاتلة ، كما هي الحال القائمة حتى الآن بفلسطين العربية المحتلة منذ أكثر من سبعين سنة ، يقابل ذلك الظلم سكوت كوني عن الحق صحبة استسلام وخنوع وذل عربي لا شبيه له ، حيث شهدت سنة الرمادة البائدة ماراثوناً مخجلاً خالٍ من كل ذرة شرف وضمير وغيرة ودين ، صوب الغزاة وقطعان الصهاينة الذين استثمروا هذا الأمر المشين ، وحذفوا من قواميسهم المريبة كل ذكر لدولة فلسطينية مستقلة ولو كانت على الأرض التي كانوا عليها قبل الرابع من حزيران من العام الف وتسعمئة وسبعة وستين ، بل زادوا على ذلك وبدعم علني من أمريكا الوغدة ، أرضاً سورية هي هضبة الجولان ، وتبع ذلك حديث عملي عن أرض ستضم لاحقاً الى دويلتهم المفبركة الباطلة في الضفة الغربية والشرقية وغور الأردن ، وكأنهم يريدون القول أن شعارهم من النيل الى الفرات قد يصبح حقيقة قائمة في الزمن القليل المنظور .

مقالات ذات صله