شبان مسيحيون يحملون السلاح ضد 'الدواعش' لاستعادة الموصل

ضد الارهاب: أشارت مجلة “نيوزويك” الأميركية، إلى أن آلاف المسيحيين العراقيين شكلوا ميليشيا خاصة بهم، تحت اسم “وحدات الحماية المسيحية في سهول نينوى”، وهم يتدربون لمحاربة تنظيم “الدولة الاسلامية” في شمال العراق، ويأملون أن يحققوا ما حققته البشمركة الكردية لاستعادة أرضهم من التنظيم المتطرف.
 
وتقول المجلة إن “وحدات الحماية المسيحية في نينوى” (إن بي يو)، تطوع في صفوفها 3 آلاف من الشباب الآشوريين كي يتدربوا، وقد أسس المليشيا حزب “الحركة الآشورية الديموقراطية” العراقي.
 
وقال المجندون بأن القوات الحكومية تخّلت عن عائلاتهم وتركتهم عرضة للمسلحين المتطرفين، وهم يحاولون السعي حاليا الى تشكيل قوة من شأنها المحافظة وإبقاء مدنهم وقراهم آمنة حتى بعد هزيمة تنظيم ” الدولة الإسلامية”.
 
ووفقاً لرؤساء الطوائف المسيحية، فقد نزح أكثر من 150 ألف مسيحي من جميع أنحاء العراق منذ بداية سيطرة الدولة الإسلامية، وهناك حالياً موجة ثانية تنتظر الهجرة في اسطنبول وبيروت وعمان.
 
وسجل 3 آلاف شخص من الرجال المسيحيين للقتال، ولكنه ليس من الواضح ما إذا كان بالإمكان تدريبهم جميعاً. ويأمل المنظمون لهذه الميليشا أن تُساعدهم الولايات المتحدة على ذلك.
 
ونشرت صحيفة “وول ستريت” تقريرا مفاده ان مئات المسيحيين يتدربون في قاعدة سابقة للجيش الأميركي خارج مدينة كركوك التي تبعد 250 كيلومتر شمال غرب بغداد. ويأمل الرجال تشكيل ميليشيا تُحارب وتتحدى “الدولة الإسلامية”.
 
وتذكر الصحيفة أنه تمت المصادقة في الكونغرس الاميركي على تقديم 1.6 مليار دولار لتدريب وإعداد المقاتلين لمحاربة تنظيم “الدولة الاسلامية”، ونص قرار المساعدة على أنه يمكن استخدامها لتدريب الأقليات في سهول نينوى، كي تتمكن من الدفاع عن نفسها.
 
وتفيد الصحيفة بأن لمسيحيي العراق، وخاصة الكاثوليك الكلدان والأشوريين، علاقات قوية مع أعضاء الكونغرس الأميركي، من خلال وجود الجالية المهاجرة الكبيرة.
 
وقد ساعد السيناتور الديمقراطي السابق كارل ليفن في إضافة إشارة خاصة بنينوى، على أمل أن تصلها المساعدات العسكرية الأميركية.
 
ويقول مسؤولون أميركيون على علاقة بالمساعدات بأن الفكرة كانت ضم الأقليات لتستفيد من المساعدات، خاصة بعد حصار تنظيم “الدولة الاسلامية” للعائلات اليزيدية الصيف الماضي.
 
وبهدف تعزيز صفوف المسيحيين، توجه وفد من الاشوريين العراقيين في سبتمبر/ايلول الى لبنان للقاء القوات اللبنانية، الميليشيا المسيحية الرئيسية خلال الحرب الاهلية اللبنانية بين عامي 1975 و 1990، بحسب تاكيد مصدر من الميليشيا.
 
ونقل عن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع قوله بانه “مستعد لدعم اي قرار يتخذه المسيحيون العراقيون للحفاظ على وجودهم” في العراق.
 
ويعيد تشكيل ميليشيا للمسيحيين في العراق التذكير بدور نظرائهم في سوريا المجاورة حيث شكلوا المجلس العسكري السرياني الذي يلعب دورا فاعلا الى جانب حزب وحدات حماية الشعب الكردي.
 
وقال بريطاني آشوري يدعى جون ميشيل لصحيفة “هيرالد كاثوليك” “هذه هي آخر مقاومة، وإن انهزمنا ستكون المسيحية قد انتهت في العراق”.
 
وكانت تلك الصحيفة المسيحية أشارت إلى تلقي المليشيا أموالا من الآشوريين المقيمين خارج العراق في دول كالولايات المتحدة وأستراليا والسويد، وهم يتلقون أيضا تدريبا من شركة أمنية أميركية.
 
ويُساعد العديد من الأميريكان في تدريب شباب الميليشيا المسيحية، إذ قالوا أنهم خدموا في الجيش الأميركي وإن عملهم هذا تطوعي من خلال منظمة غير ربحية رفضوا الإفصاح عن اسمها.
 
وهم لا يتحدثون عن مهمتهم أو الخلفية التي جاءوا منها، قائلين أنهم بحاجة الى حماية هويتهم من تنظيم “الدولة الإسلامية”.
 
وقال أحد المدربين الأميركيين البالغ من العمر 28 عاما، تم إطلاع المسؤولين الأميركيين في أربيل على الميليشيا المسيحية ولكنهم ليسوا معنيين بها. ولم يستجيب المسؤولين الأميركان للتعليق على ذلك.
 
وأضاف، إن الأميركيين يريدون البقاء بعيدا عن ذلك لأن نظرتهم هي: إن أنت دربت المسيحيين فستكون بذلك قد بدأت حربا دينية مجنونة، وسوف يفوز تنظيم “الدولة الاسلامية” اعتمادا على ذلك.
 
وسيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” في العام الماضي على قراقوش، أكبر مدينة مسيحية، مما أجبر عشرات الآلاف من سكانها على الهرب، كما سيطر المتشددون على قرى تل كيف وبارتيللا وكارامليش.
 
وتشير مجلة “نيوزويك” إلى قيام تنظيم “الدولة الاسلامية” باستهداف الأقليات، وخاصة المسيحيين والإيزيديين، في المناطق الخاضعة لسيطرته، وفي الموصل، تم تحذير المسيحيين بوجوب التحول إلى الإسلام أو دفع الجزية، كما أبلغوا بأنهم في حال امتنعوا عن تنفيذ أوامر التنظيم، فإن عليهم ترك المدينة إلى الأبد أو التعرض للقتل.
 
وتدل وثائق خاصة بمدينة الموصل، والتي يعتقد أنها مهد المسيحية الآشورية، بأن عدد المسيحيين في المدينة بلغ، قبل عام 2003، قرابة 60 ألف مسيحي، لكن عددهم تضاءل بشده خلال العقد الماضي، حتى وصل قبيل أسابيع من غزو داعش، إلى 300 شخص فقط.

Read Previous

توقيف تلميذ امريكي عن الدراسة بسبب خدعة سحرية

Read Next

الأردن يتعهد بمسح "داعش" نهائيا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.