المومني : حدودنا خط أحمر ومن يقترب منها سيجد مقبرته

نفى وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال محمد المومني نية الحكومة تسليح ابناء القبائل الاردنية المحاذية للحدود مع العراق وسورية، مؤكدا ان الجيش يملك كامل القدرة على حماية حدود الوطن، نافيا اي انباء عن وجود تحركات لقوات اجنبية على الساحة الاردنية.2015223423RN751
واكد المومني في حديث مع يومية “العرب اليوم” نشرت تفاصيله الاثنين ان المملكة دولة قانون ومؤسسات ولا يمكن السماح بانتشار السلاح الا وفق القانون، مشيرا الى ان مؤسسات الدولة العسكرية والامنية تتعامل باعلى درجات الحرفية والمهنية لضبط الحدود، معتبرا ان الانباء عن تسليح ابناء العشائر مسألة ضد القانون. وكشف المتحدث باسم الحكومة محمد المومني عن ان الحرب على عصابة داعش الارهابية مستمرة وممتدة، مشددا على ان “الحرب على الارهاب هي حربنا ونقولها بملء الفم”.
وردا على سؤال حول الانباء عن صيد ثمين من اتباع عصابة داعش الارهابية يجري الاعداد له قال المومني: “نامل ان لا نصل فقط لصيد ثمين بل انهاء هذه العصابة الارهابية”.
ولم يخف المومني موقف الدولة وحزمها من صد اي اختراق متوقع قد تتعرض له حدود الدولة من الجهة الشمالية من الجانب السوري سواء من قوات النظام او المعارضة الاسلامية قائلا: “من يتجرأ ويفكر بالوصول الى الحدود الاردنية سيجد مقبرته”، وتابع؛ “لن نسمح لاية جهة او تنظيم او عصابة بالوصول الى الحدود فهذا خط احمر”.
وابدى المومني ثقته بالقوات المسلحة الاردنية الجيش العربي والاجهزة الامنية على ضبط الحدود، معتبرا ان الحدود الاردنية من اكثر الحدود الآمنة في العالم، سواء من الناحية الاستخباراتية او التهريب وغيرها، مشيرا الى انه تتم مراقبتها من خلال جنود حرس الحدود والكاميرات ودوريات الجيش.
ولم يخف المتحدث باسم الحكومة ان الاجهزة الامنية تقوم باعادة بعض الاشخاص الذين يطلبون الدخول الى الاردن من اللاجئين السوريين لارتباطاتهم المشبوهة، موضحا انه يتم اعادة هؤلاء الى بلدهم بالاتفاق مع المنظمات الدولية التي تقدر هذه المواقف لاسباب امنية.
الوزير نفى علمه بوجود وجبة جديدة من الاعدامات، مشيرا الى ان قضية تنفيذ وجبة جديدة من الاعدامات هي مسألة تدخل في صلب عمل وزارة الداخلية ولا تحتاج لقرار من مجلس الوزراء.
وقال المومني في مستهل لقائه مع الصحيفة “ما زالت تحتل مكانة متميزة وريادية في الوسط الصحافي، ونحن منفتحون على وسائل الاعلام جميعها، مشيرا الى ان الاردن فيه خير وبرغم الخلاف والمساجلات ولكن لدى الاردنيين ما لديهم الالتفاف حول الوطن والراية وحضور الملك كان مهيبا بازمة استشهاد معاذ حيث كان الاردن محل مقارنات لمواطنين عرب مع انظمتهم في التعاطي مع القضايا الوطنية”.
واضاف؛ الاردن كان محضرا لكافة السيناريوهات حول استشهاد الطيار معاذ الكساسبة وكان الملك طلب بتحضير كافة السيناريوهات لان تدفع عصابة داعش الثمن غاليا وان الاردن لا ينسى مواطنيه وطياريه ولن نسمح لاحد ان يدعس على طرفنا، فالاردن جهز خطابا اعلاميا قويا وثقافيا ووطنيا للتعامل مع القضية.
وقال “معركتنا مستمرة وقد تكون عسكرية وهي الاقصر زمنية، وان شاء الله سيتم القضاء على العصابة الارهابية وهناك بعد امني متوسط المدى وبعد ديني توعوي تثقيفي بعيد المدى”.
واضاف “نامل ان يبقى اختلافنا بالراي والسياسات ضمن الخط الوطني لمعالجة خلافاتنا وتبايناتنا بالراي ولكن هناك موقف موحد لمواجهة القوى الظلامية والوقوف الى جانب القوات المسلحة – الجيش العربي ونحن اثبتنا على اننا لسنا بلدا صغيرا بل اننا بلد صلب ومتين وقادر على الوقوف بالازمات كدول كبرى”.
وتابع المومني “نحن نملك القدرة على تحويل الازمات الى فرص لدرجة ان دولا كبرى اغنى واكبر واقدر من الاردن يتعلمون من الاردن”.
وبين ان الاشقاء في الامارات والبحرين قدمتا لنا المساعدات ونامل بمساعدات من دول اخرى فنحن لسنا فقط دولة شجاعة بل لدينا قناعة منسجمة مع ذاتها ونتحدث بكل صلابة واقدامية واستطعنا ان نكون قوة دافعة اقليمية لمصالح امن المنطقة.
سؤال: ما هو موقف الاردن من الازمة السورية لو تم حصار القوى المسلحة من المعارضة في محافظة درعا؟
-موقفنا من الازمة السورية؛ كان لدينا توقع بان الازمة طويلة الامد، واثبتنا ان موقفنا هو الاقدر، وقلنا نريد حلا سياسيا للازمة، ويجب على الجميع ان يتنازلوا عن الهواجس والشروط ويجلسوا حول طاولة المفاوضات للوصول الى حل يحمي سورية، ولحين الوصول الى هذه النظرة الاستراتيجية للحل مصلحتنا الوطنية العليا ان تكون سورية دولة قادرة على حل مشاكلها وان يعود اللاجئون الى وطنهم، فلا يعقل ان يبقى عندنا في الاردن مليون و400 الف لاجئ يضغطون على بنيتنا التحتية والطاقة والاقتصاد ويسببون زيادة في نسب التضخم.
فارقام البطالة نزلت نحو 1.7 %، وهذه نسب من دائرة الاحصاءات العامة وهي عادة درجة عليها الاحصاءات لقياس البطالة.
وتداعيات الوضع داخل سورية؛ نحن معنيون ان يكون آمنا، ولكن من يتجرأ على حدودنا الاردنية سوف يجد مقبرته على الحدود، ولن نسمح لاية جهة او عصابة او تنظيم او فئة بالوصول الى حدودنا، فهذا خط احمر، ولا علاقة لنا بنزاعاتهم الداخلية وما اكثرها. وحدودنا الاردنية محمية كما اقوى واعظم دول العالم، ويمكن سؤال الخبراء الامنيين، وحدودنا مراقبة استخباريا وامنيا ومن خلال الكاميرات والجيش والدوريات والحمد لله وضعنا جيد جدا من حيث السيطرة.
اما من حيث التعامل مع ازمة اللجوء فان الاردن وبموجب الاعراف الدولية يحترمها ونحن معنيون ان تبقى حدودنا مفتوحة، ويوجد بعد اقليمي وانساني وأؤكد دائما اننا نعرف ظرف اللاجئ السوري، ولكن يجب ان تعلموا ايضا ديكتاتورية الجغرافية، ولو كان الخيار للاردن لاختار ان يكون جارا لدولة اكثر استقرارا من دون ان نسميها، ولكن ما يجري واقعيا ان سورية تعاني من حرب اهلية وتداعيات خطيرة وفيها بعد تاريخي قومي انساني، وانا اريد ان ارى اردنيا واحدا يقف على الحدود ويعيد امرأة سورية، وانا ارد بانه لا يمكن ان يقف هذا الاردني الا موقفا مشرفا بحكم عروبته وقوميته لاسنادها ونحن كاردنيين ما بزبط معنا ان نعيد هؤلاء اللاجئين.
ونحن تحدثنا مع المجتمع الدولي بضرورة الضغط لتقديم المساعدات داخل الاراضي السورية ونجح ذلك بخفض اعداد اللاجئين السوريين، ومع ذلك ننتبه ونمارس سيادتنا، فاللاجئ الذي نملك معلومات عنه وشكوكا حول قدومه للاردن نمارس سيادتنا ونعيده ونعلم المنظمات الدولية بحالة من نعيدهم لاسباب امنية.
نحن نؤكد اننا نقوم نيابة عن المجتمع الدولي بحماية ورعاية اللاجئين، لذلك نحن بحاجة الى مزيد من الانتباه للدور الاردني، والمجتمع الدولي يجب ان يتحمل مسؤلياته.
•هل هناك صيد ثمين يتوقع ان تحصل عليه الدولة قريبا في حربها ضد عصابة داعش الارهابية، اثر استشهاد الطيار معاذ الكساسبة؟.
-هذه حرب مستمرة، وهذه حربنا بملء الفم لان الارهاب على حدودنا لا على حدود روسيا وكندا، فان لم اذهب له فانه سيأتيني، والارهاب يرتكب الجرائم باسم الدين، ولذلك لن نسمح له سواء بحرق الطيار او قتل المصريين الاقباط، فهل يقول الاسلام ويقر هذه الافعال، فنحن منسجمون مع ذاتنا حتى نقضي على هذا الشر، وان شاء الله سنصل الى مرحلة يكون ليس فقط صيد ثمين بل نقضي على الارهابيين القتلة الذين يمتطون الاسلام الحنيف ويمارسون ابشع صور الاساءة للدين بقتل الابرياء.
فحدث في مصر مثلا من قتل لـ 21 قبطيا عبرت عنه “العرب اليوم” بانه جريمة العصر والانسانية وهذا صحيح، فحتى في بطون كتب التاريخ لم نقرأ عمّا تقوم به عصابة داعش الارهابية.
•هل هناك رضا عن المؤسسة الدينية الرسمية؟
– نتطلع الى جهدنا الايدولوجي وهو الجهد الثالث الذي تبنته الدولة، للذهاب بخطابها للاعلام والشباب والثقافة والاجهزة الامنية ومواقع التواصل الاجتماعي والمراجعات الفكرية للسجناء، وقد قمنا بجهد كبير في هذا المجال.
فنحن دولة لا نبدأ من الصفر وقيم الاسلام التي نؤمن بها هي قيم الوسطية والاعتدال وقد تبنينا هذا في مدارسنا ومناهجنا وبسبب ذلك علينا ان نكثف الانتباه ولكن لم نبدأ من الصفر، وهناك جهد شمولي، فليس الجهد فقط حكوميا رسميا، بل نتفاعل مع المجتمع المدني والاحزاب، فهناك العشرات من النشاطات اليومية التي تذهب للتثقيف في محاربة الفكر المتطرف، وهناك هبة مجتمعية لمواجهة ذلك، لان هناك قلة قليلة تتحدث بصورة متعصبة نجد ان الاردنيين اصبحوا يقاومون هذه الظاهرة الفردية، فهناك ايضا جهد شعبي.
وانا اقول ان نجحنا بنسبة 85 % الى 90 % نكون انجزنا جهدا طيبا، وعلى مستوى المؤسسة الدينية فلا نطبق القانون على من يتجاوزون، بل ان الناس اصبحوا يتحدثون لنا ويخبرون الدولة بذلك، فهناك تطبيق للقانون وهناك جهد لوزارة الاوقاف لتعيين خطباء وائمة للمساجد.
وهناك اتهامات للحكومة بان وزارة الاوقاف تملي على الخطباء ما يقرأون، وهذا ليس صحيحًا، فهناك يتم تقديم سطرين تقترح الوزارة على الخطيب يوم الجمعة فكرة الخطبة، وانا أرى وأسمع خطبا لا يقتنع بها الخطباء ونحن لا مشكلة لدينا، ولكن ان ذهب وتحدث بما هو ممنوع في القانون لن نسمح له. وعلى مستوى الاعلام الرسمي فليس على مستوى الحواريات والاخبار نغطي اخبار مجتمعية وشخصيات وازنة تؤثر بالراي العام لتاثيرهم في المجتمع الاردني، فبعض مازال يقول بان داعش دولة اسلامية وهي ليست كذلك، بل هي عصابة ارهابية، وكنا سباقون لوصفها بالعصابة الارهابية، فكل دول العالم اخذت تتبنى هذا المصطلح الاردني.
وعندما تسألني الصحافة الغربية عن الدولة الاسلامية، فارد عليهم بانها عصابة ارهابية.
ويؤكد جلالة الملك دائما بان نبقي على القوة نفسها من التماسك وان لا نسمح بان نتهاون او ترتخي اجهزة الدولة في مواجهة الفكر المتطرف، فنحن نريد ان يعرف الاردنيون مواجهة الفكر المتطرف السلبي، وانا اتابع الاعلام الغربي بالحديث عن الاردن بوجود قوة للتيار المتشدد السلفي، وهذه ليست صحيحة، فالنسب عن وجود 7 % من الاردنيين متشددين ليس صحيحا.
حيث يوجد في التلفزيون الاردني الرسمي 27 برنامجا من بينها 4 برامج دينية.
وبالنسبة للاعلام الغربي ما يقلقنا ان مراسليهم ياتون الى الاردن ويذهبون الى مواقع محددة على مدن اردنية بعينها واشخاص محددين وهناك ارنيون يعلمون في الاعلام الدولي ونامل ان يكون الاعلاميون موضوعيين في نقلهم لحقيقة صورة الاردن.
ودولة الرئيس تحدث بمنتهى الدقة والحضارية فنحن دولة مدنية، ومتى اصبح الحديث عن الدولة المدنية عيبا، وما تحدث به الرئيس ان الاردن ليس دولة دينية ولكننا دولة اسلامية.
وكان مزعجا ومحرجا ان القضية خرجب بطريقة غير موضوعية وطريقة فجة.
•هل صحيح ان هناك اسنادا عربيا ومصريا لمواجهة التطرف والارهاب؟
-الحديث عن النقاشات قبل ان تتبلور ليس من الحكمة الحديث عنها، وانا تابعت التصريح واشار الى انه يوجد تفكير، وما زال الحديث في اطار التفكير، وسياستنا كدولة انه قبل ان تكون الامور ناضجة لا نتحدث لانه ليس من الحكمة فهناك نقاش وتعاضد ومساعدات وهناك تعاون على مستوى جيش لجيش ومؤسسات لمؤسسات وهذا موجود.
•هناك توصية برلمانية من احد النواب بتسليح ابناء المناطق المحاذية للحدود العراقية السورية من ابناء القبائل، هل هناك نية لتسليح ابناء البادية؟
– المؤسسات الرسمية هي التي تمارس حماية حدود الدولة الاردنية، فهي تمارس عملها، بمهنية وحرفية متناهية، وغير مسبوقة، وان الحديث عن تسليح ابناء البادية على المناطق الحدودية مناف للقانون والمنطق، ويوجد قوانين تحكم حمل السلاح من قبل المواطنين.
وكان يوجد رئيس وزراء سابق تحدث عن جذور هذه القضية، والعشائر والعائلات الاردنية حريصة على امن الوطن وهم سيبادرون لابلاغ الجيش والاجهزة الامنية بما يحدث على الحدود.
•هل ارقام الاعلام حول المتشددين في الاردن بانها بين 7-8 آلاف متشدد؟
– يجب ان نكون حذرين في الحديث عن لغة ارقام المتشددين، ولا بد من الذهاب الى تعريف من هو المتشدد، لانه يوجد سلفيين لا يؤمنون بالعنف، وهذه قضية تحتاج الى تصنيف، لانه لا بد من تعريف السلفي، فهناك من يؤمن بالسلفية الجهادية والعنفية ومن يؤمن بالسلفية السلمية والدعوة السلمية، وهناك اشخاص خطيرون يتم التعامل معهم ضمن القانون ويتم ارسالهم الى امن الدولة.
والمعتقلون من السلفيين الجهاديين اكثر من 200 شخص، ومن يريد ان يسلم نفسه من الذين غادروا الى سورية للقتال هناك، فستتعامل معهم الدولة بقوة القانون ويذهبون الى محكمة امن الدولة والقضية حين تصبح بيد القضاء فاننا نثق بالقضاء العادل.
ما يعنينا امن حدودنا وان لا نرى اشخاصا متقاتلين مقابل الحدود، فنحن لا ندعم جهة في سورية على حساب جهة اخرى، وان ذهبنا لاسناد جهة على حساب اخرى فان هذا يتناقض مع مبادئنا وموقفنا الذي رسخناه يوما بيوم، وما نحن معنيون به هو حدود آمنة، فكيف لنا ان ندعم ما يقوض ذلك، فهذا مستحيل ان نعلن موقف ونفعل عكسه، وهذا يتنافى مع المنطق وكلام يتنافى مع الوقائع الميدانية والتشكيك بالساسات الاردنية غير مقبول، فمصلحتنا بحدود آمنة وكف البلاء عن بلدنا وسورية آمنة وان تبقى مشاكلها داخل حدودها.
•هل هناك انباء عن العفو العام؟
-لم اسمع عن عفو عام، ولم يناقش في مجلس الوزراء.
•هل هناك قواعد امريكية على الاراضي الاردنية؟
-ان تقارير اعلامية اجنبية وداخلية تتحدث عن وجود جيوش اجنبية من دون ان تجلب الدليل، فهذه التقارير تعتمد على مصادر غير عليمة وغير مطلعة ولا تتمتع بالمهنية والمصداقية الصحافية. وانا اتساءل هل لا يمكن رؤية وملاحظة تلك الجيوش وحركتها خصوصا ان المجتمع الاردني مجتمع صغير جدا وتظهر فيه مثل تلك الحركات والافراد الغريبة، وانا اقول لهؤلاء بان يأتوا بالدليل اذا كانوا صادقين.

Read Previous

أبرز الآباء الروحيين لـ"داعش" يظهر في سرت الليبية

Read Next

الأردن في اجتماع لتقييم وضع المنطقة ومحاربة "داعش"

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *