الثني يدعو العرب لتشكيل قوات لمحاربة داعش

خاض الجيش الليبي، الأربعاء، مواجهات مع مسلحي “تنظيم الدولة” في وسط بنغازي، وذلك قبل بدء القوات الحكومية عملية تستهدف القضاء على جيوب المتشددين فيما دعا رئيس الوزراء الليبي الدول العربية لمواجهة الدولة الاسلاميةaa_libya
وقالت معلومات اعلامية إن المعارك اندلعت بين الطرفين، عقب سماع دوي انفجار قرب ميناء المدينة، الذي كان الجيش قد سيطر عليه قبل عدة أسابيع. وتأتي هذه المواجهات وسط تقارير عن عزم القوات الحكومية بدء هجوم على آخر المواقع التي يتحصن فيها مسلحو داعش، بعد تعيين اللواء خليفة حفتر قائدا عاما للجيش. وأعلن البرلمان، الاثنين، تعيين حفتر قائدا للجيش الذي يسعى إلى بسط سلطة الدولة، ودحر الجماعات المسلحة التي تسيطر على عدة مدن، من بينها العاصمة طرابلس. وكانت طائرات تابعة لمليشيا “فجر ليبيا”، التي تسيطر على طرابلس، قد شنت غارات على ميناء السدرة النفطي شرق البلاد، إلا أن الجيش تصدى لها ورد بقصف قاعدة معيتيقة. كما استهدفت طائرات للمتشددين حقل المبروك ومحطة الباهي النفطيتين القريبتين من مدينة سرت، قبل أن يسيطر مسلحو داعش على الموقعين إثر انسحاب الحرس.
الثني يدعو لقوة عربية
دعا عبدالله الثني رئيس وزراء الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها دوليا اليوم الاربعاء من عمان الدول العربية الى وضع آلية موحدة لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
وقال الثني، الذي يزور المملكة خلال لقاءه بنظيره الاردني عبد الله النسور انه “في (ظل) مواجهة العديد من الدول العربية لمخاطر تنظيم داعش (الاسم الذي يطلق على تنظيم الدولة الاسلامية) علينا ان نضع آلية واحدة لمكافحة هذه المجموعات”.
واضاف، في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية، ان “التحديات التي تواجه الأمة العربية تتطلب اعتماد دولها على نفسها في مواجهة هذه التحديات او تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك”، مشيرا الى ان “الوطن العربي بأجمعه مستهدف من شرور الارهاب”.
وتابع “نحن ايضا نعاني من هذه المشكلة، في ظل امكانيات محدودة، ووقوف العالم وخاصة لجنة العقوبات الدولية امام تسليح الجيش الليبي”.
واوضح ان “الدولة الليبية تعاني منذ اكثر من اربع سنوات من انتشار السلاح في كل مكان ومن مجموعات ارهابية على الساحة الليبية”.
وشدد الثني على ان “الاولوية حاليا ستكون لاعادة هيكلة الجيش الليبي وتأهيل القيادات”.
وثمن الثني الموقف الاردني الداعم لليبيا، مشيرا الى ان “الاردن احتضن اعدادا كبيرة من الجرحى الليبيين وقدم مساعدات طبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مثلما ان الاردن كان سباقا في إنشاء المستشفيات الميدانية وتجهيزها بالأطقم الطبية”.
واكد انه “ليس غريبا على الاردن ان يحتضن هذه الايام جرحى حادثة الانفجار في مدينة القبة الليبية الذي وقع مؤخرا والذين تم نقلهم بالكامل الى الاردن وعددهم 45 جريحا”.
من جانبه، اكد النسور “موقف الأردن الداعم للشرعية في ليبيا والمنبثقة من الشعب الليبي عبر الانتخابات الديمقراطية التي تمخضت عن انبثاق هذه الحكومة بصورة منتخبة وعبر الاقتراع”.
كما اكد “قناعة المملكة بأن حل القضية الليبية لا يمكن الا ان يكون ديمقراطيا ولا يمكن لمن يدعي لنفسه المسؤولية ان يكون في الحكم ما لم يستند على اصوات الناخبين”.
ويتواجد الثني في عمان برفقة وزراء الخارجية والاعلام والعدل للقاء نظرائهم الاردنيين لمناقشة سبل الاستفادة من الخبرات الاردنية في المجالات العسكرية والقضائية.
وتفرض ميليشيات مسلحة من بينها جماعات إسلامية متشددة مثل أنصار الشريعة التي وضعها مجلس الأمن الدولي على لائحته السوداء الخاصة بالإرهاب، سطوتها في ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.
وتتنازع السلطة في ليبيا اليوم حكومتان وبرلمانان.
ولجأ البرلمان المعترف به دوليا والحكومة المنبثقة عنه إلى شرق البلاد بعد سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في آب الماضي وقيامها بإعادة إحياء المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المنتهية ولايته وإنشائه لحكومة موازية لم تلق أي اعتراف معلن.

Read Previous

مصر تعتقل اردنيا لارتدائه بدلة "فوتيك "

Read Next

"النصرة" تدرس قطع علاقتها بالقاعدة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.