مصر تدين العنصرية وكراهية الاسلام وتنتقد حقوق الانسان في الغرب

انتقد السفير عمرو رمضان مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة بجنيف سجل حقوق الإنسان فى الدول الغربية وما تشهده من تزايد العنصرية وكراهية الإسلام، وذلك فى بيان ألقاه خلال النقاش الذي عقده مجلس حقوق الإنسان حول حالة العنصرية حول العالم بمشاركة وزيرة العدل الفرنسية.28
 
وقال إنه بعد أكثر من عقد كامل علي المؤتمر العالمى لمناهضة العنصرية عام 2001 ، فإن مصر تشعر بالارتياح تجاه صلابة التوافق الدولى حول قضية مكافحة العنصرية وكراهية الأجانب، وإن هذا الالتزام تحول فى العديد من الدول إلي إجراءات حقيقية تسعي لمعالجة أبرز التحديات فى هذا الشأن، مع ذلك فإن مصر تشعر بعميق القلق إزاء استمرار صور مختلفة ومتعددة للعنصرية والتمييز العنصرى وعدم التسامح وكراهية الأجانب.
 
وأكد على ضرورة اتخاذ تدابير مؤسسية وسياسات تضمن المحاسبة الفعالة والوقف الفورى للتصنيف العرقي الذى يُزعم اقترانه باستخدام مفرط وقاتل للقوة من قبل قوات إنفاذ القانون.
 
وعبر مندوب مصر الدائم عن القلق إزاء ظهور العنصرية وكراهية الأجانب فى أماكن جديدة كأيرلندا، حيث تتزايد جرائم الكراهية والانتهاكات المقترنة بدافع عنصرى بما فيها التصنيف العنصرى من قبل الشرطة، وكذلك الكراهية المجتمعية ضد الأجانب والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقى، وشدد علي أن ضمان عدم الإفلات من العقاب يُعد أمراً ضرورياً لوقف هذه الانتهاكات المثيرة للقلق.
 
وأشار إلي استمرار التمييز ضد أقلية الروما فى الدول الأوروبية، حيث يتم التمييز ضدهم فى مجالات السكن والتعليم والعمل، ونوه بأن ذات الصعوبات والمظاهر المتعددة للتمييز تم رصدها فى دول كالنرويج والنمسا ضد الروما والمهاجرين والمسلمين وغيرهم من الأقليات، ويستمر المهاجرون فى التعرض لإجراءات أمنية تعسفية إضافية، وفى نفس السياق تتعرض أقليات دينية من بينها المسلمون فى النمسا فى مواجهة قيود متزايدة فى ممارسة الحق فى حرية الدين أو المعتقد.
 
وأوضح مندوب مصر الدائم بجنيف أن القرار الأخير فى السويد بالسماح للمرضي برفض تلقى الرعاية من طبيبات وممرضات محجبات يؤشر الي ضرورة تحمل الدول مسئولياتها واتخاذ تدابير جادة ضد السياسات والممارسات التى يتولد عنها تمييز وتنميط صورة فئات كالمسلمين والمهاجرين وغيرها من الأقليات ، وإن التزايد الملحوظ فى جرائم الكراهية وحملات كراهية الأجانب فى أوروبا فى دول كألمانيا يؤكد الحاجة للتحرك بشكل فورى فى هذا الصدد.
 
ومن ناحية أخري ، أشار السفير عمرو رمضان إلي أن كانتون فى سويسرا صوت لصالح حظر النقاب وقبل ذلك تم التصويت فى استفتاءات شعبية فى سويسرا علي حظر بناء مآذن المساجد والسماح بإمكانية طرد الأجانب وأن هذه التوجهات المجتمعية يغذيها تزايد العنصرية فى الخطاب السياسى والانتخابى ، ومن ثم ينبغى علي الدول فى كافة الأوقات وفى جميع الظروف تحمل مسئولياتها لضمان الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولى لحقوق الإنسان.
 
ونوه المندوب الدائم لدي الأمم المتحدة بجنيف بأن إجراءات مكافحة الإرهاب ترتب عليها آثار مضاعفة فى تأثيرها السلبى علي الأقليات الدينية والعرقية ، ففى بريطانيا علي سبيل المثال أوضح المقرر الخاص المعنى بحرية الدين والمعتقد أن المسلمين تعرضوا لإجراءات تمييزية وأن الممارسات السلبية من قبل الشرطة فى الكثير من الأحيان ترتبط بتزايد التحريض والقولبة والتنميط السلبى فى الإعلام ، وإن هذا العنصر ملحوظ أيضاً فيما يخص ضحايا الإنتهاكات التى يُدعي حدوثها فى سجن “جوانتانامو” وفى سياق ممارسات الاعتقال السرى.
 

Read Previous

«داعش» يسعى إلى كوباني ثانية في رأس العين

Read Next

العبودية في أإمريكا.. تاريخ وأرقام

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.