الاسرى الفلسطينيون يعانون الآمرين.. وتذكر قضيتهم موسمي

ضد الارهاب:
يحيي الفلسطينيون في السابع عشر من شهر نيسان من كل عام ذكرى أليمة تكتوي بنارها يومياً آلاف الأسر الفلسطينية التي غاب عنها أبناؤها وأحبتها قسراً في سجون الاحتلال الإسرائيلي.7666
 
واستعرض مركز “أحرار” لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان في تقرير مطول واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال، في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني.
فيما يلي بعض ما تضمنه التقرير:
قضية موسمية
 
وعبر مركز أحرار عن الأسف لان التعامل مع قضية الأسرى اصبح بطريقة موسمية، وليس ضمن خطة وطنية واستراتيجية ثابتة يشارك بها الكل الفلسطيني، وبات التعامل الارتجالي هو سيد الموقف، حتى هذا التفاعل الموسمي ليس كما هو مطلوب من حيث الأعداد والمشاركة والحضور.
 
واشار الى انه ومنذ بداية العام لم تنظم وقفات تتناسب مع معاناة الأسرى، فبالكاد هناك وقفات تضامن تعقد بعدد قليل أمام أبواب الصليب الأحمر في مدينة رام الله، وكان هناك وقفات أمام صليب الأحمر في طولكرم وتوقفت، أما باقي المدن فلا يذكر أن وقفات حقيقية بمشاركة حقيقية تمت حتى الآن.
 
كما غاب عن المشهد أي دور رسمي حقيقي للقيادة الفلسطينية في تفعيل قضية الأسرى سواء كان من خلال التوجه للمؤسسات الدولية ورفع قضايا على الاحتلال، أو من خلال جهد إعلامي مشترك بين هيئة الإعلام ووزارة الخارجية، للفت انتباه العالم للانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.
 
واعتبر التقرير ان الانقسام الفلسطيني ومنذ عام 2007 أحد أهم أسباب ضعف التفاعل مع قضية الأسرى، ويعتبر هذا الحدث وإقصاء الدور المركز لفصيل كبير بحجم حركة حماس عن المشهد السياسي، أحد أهم العوامل في إضعاف التفاعل مع قضية الأسرى.
 
استفراد وأوضاع متردية
 
وأكد التقرير ان السجون لم تشهد في يوم من الأيام أوضاعا أسوأ من الأوضاع التي يعاني منها أسرى الشعب الفلسطيني، فهي تستفرد بهم في ظل انشغال الكل عن قضية الأسرى، وعدم وجود رد فعل حقيقي من قبل القيادة والفصائل الفلسطينية لانتهاكات الاحتلال وتماديها في عقاب الأسرى.
 
ولفت الى ان الحرب على غزة عام 2014، والتي استمرت طوال 51 يوما، عانى خلالها الأسرى من التضييق والعقوبات.
 
وهدد الأسرى خلال الربع الأول من عام 2014 بخطوات احتجاجية مطالبين بإعادة الامور الى ما كانت عليه قبل عملية الخليل، فحاولت مصلحة السجون نزع الفتيل بتقديم بعض الانجازات منها السماح للأسرى بالزيارة كل شهر بدل شهرين، ورفع المخصص المالي الذي يدخل للأسرى، واعادة بعض القنوات التلفزيونية وما شابه من أمور من شأنها التخفيف عن الأسرى.
 
اقتحامات واعتداءات
 
وذكر التقرير ان مصلحة السجون مارست موجة كبيرة من الاقتحامات لغرف الأسرى بشكل يومي مع استهداف واضح لبعض الأقسام دون وجود أي مبرر، وتركزت هذه الاقتحامات الكثيرة في سجون الجنوب.
 
وأشار إلى أن مصلحة السجون تعمدت الدخول من خلال وحدات خاصة متخصصة في قمع الأسرى مدججة بالسلاح ومعها كلاب بوليسية، كما استخدمت هذه القوات غاز الفلفل في قمع الأسرى دون أدنى مراعاة للحقوق الدولية الممنوحة لهؤلاء الأسرى في سجون الاحتلال.
 
ولعل سياسة تنقيل الأسرى وخلق حالة من اللا استقرار داخل سجون الاحتلال كانت صفة بارزة وعقوبة واضحة من قبل مصلحة السجون بحق القيادات التي عملت وتعمل على ترتيب أمور الأسرى وتنظيم حياتهم داخل الأسر.
 
الأسرى المرضى
 
وتطرق التقرير إلى استشهاد الأسير المحرر الشاب جعفر عوض (22 عاما) من بيت أمر في الخليل، والذي خرج من معتقله بداية شهر كانون الثاني 2015، وهو في غيبوبة بعد إصابته بمرض نادر، الأمر الذي أدى لاستشهاده في العاشر من شهر نيسان 2015 بعد معاناة شديدة مع المرض.
 
وذكر أن استشهاد عوض عاد ليفتح من جديد جرحا لم يندمل بعد للأسرى المرضى في ما يسمى مستشفى سجن الرملة، والذي يبلغ عددهم 18 أسيرا بالإضافة الى قرابة 1600 أسير مريض يعانون أمراضا مختلفة، دون وجود بوادر لإنهاء معاناتهم.
 
الأسيرات الفلسطينيات
 
وأفاد أن ما يقرب من 25 أسيرة لا زلن مختطفات في سجون الاحتلال، أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني المعتقلة منذ قرابة 14 عاما، ومن بين تلك الأسيرات النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، وتقبع جميع الأسيرات في سجن “هشارون” في ظروف وأوضاع معيشية غاية في الصعوبة والقسوة.
 
ويحرم الاحتلال الأسيرات الفلسطينيات من أن يعرضن على طبيبة خاصة تقوم بفحصهن بدل طبيب السجن، كما تحرم الأمهات الأسيرات الالتقاء بأطفالهن دون قيود في انتهاك واضح لأبسط الحقوق الإنسانية المكفولة في المواثيق الدولية.
 
اعتقال الأطفال
 
وفد سلط اعتقال الطفلة ملاك الخطيب والطفل خالد الشيخ نهاية العام 2014 الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين، الذين يتعرضون لقتل طفولتهم وحرمانهم من الذهاب لمدارسهم، وما يتعرضون له من طرق التنكيل بهم وتعذيبهم دون أدنى رحمة من قبل الاحتلال وجيشه.
 
وأشار التقرير إلى وجود ما يزيد عن 220 طفلا فلسطينيا معتقلا في سجون الاحتلال، وما يزيد عن 450 طفلا اعتقلوا من بداية العام الجاري، دون تحرك حقيقي من قبل المؤسسات الدولية لوقف سياسة الاحتلال باعتقاله واستهدافه للأطفال.
 
وبين ان اعتقالات الأطفال وثقتها كاميرات الصحفيين وحتى كاميرات جيش الاحتلال نفسه، التي كانت تصور طرق اعتقال واقتياد الأطفال الفلسطينيين، الأمر الذي يسهل محاسبة الاحتلال على هذه الجرائم لو كان هناك نية لدى القيادة الفلسطينية التوجه للمؤسسات الدولية لمحاسبة الاحتلال على تلك الانتهاكات الجسيمة والخطيرة.
 
وتتركز هذه الاعتقالات للأطفال الفلسطينيين في مدن القدس والخليل والمدن القريبة من جدار الضم والتوسع، حيث تشهد تلك المناطق حالات كبيرة من اعتقال الأطفال.

Read Previous

تواطؤ بنعمر مع الحوثيين أطاح به

Read Next

«آلام فارتر».. رواية الحب والحزن والسعادة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.