مطار السليمانية يستأنف رحلاته الدولية

طائرة شحن تحمل أجهزة إلكترونية آتية من الإمارات تحط في المطار وأخرى تتجه للأردن في أولى الرحلات الدولية منذ رفع بغداد الحظر عن مطاري كردستان.

السليمانية (العراق) – استأنف مطار السليمانية في إقليم كردستان بشمال العراق الثلاثاء حركة الملاحة الدولية بعد أسبوع من رفع الحظر الذي فرضته السلطات الاتحادية في بغداد منذ ستة أشهر على مطاري الإقليم.
وقال المراسل إن طائرة شحن تحمل أجهزة إلكترونية وصلت إلى السليمانية بعد ظهر الثلاثاء آتية من الشارقة في دولة الإمارات.
وأوضح مدير الإعلام في مطار السليمانية دانا محمد أنه عند الساعة 13,15 بالتوقيت المحلي (10.15 ت غ) غادرت أيضا طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية إلى العاصمة الأردنية عمان وعلى متنها 39 مسافرا“.
وأكد محمد أن هذه أولى الرحلات الدوليةمنذ رفع بغداد الحظر المفروض على مطاري أربيل والسليمانية.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرر الثلاثاء الماضي إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية في كردستان العراق أمام الرحلات الدولية، بعد ستة أشهر من الحظر، وبعد موافقة حكومة الإقليم على إخضاعهما لسلطة الحكومة الاتحادية.
وفرضت الحكومة العراقية نهاية أيلول/سبتمبر حظرا على الرحلات الدولية من مطاري أربيل والسليمانية وإليهما، بعد أيام من الاستفتاء حول استقلال كردستان، الذي اعتبرته بغداد غير قانوني.
وقررت بغداد كذلك غلق المنافذ الحدودية البرية في الإقليم، وأرسلت قواتها لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية على مدى أعوام خصوصا خلال الفوضى التي أعقبت هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في حزيران/يونيو 2014.
وكان بين هذه المناطق كركوك الأمر الذي أدى إلى خسارة الإقليم موارد نفطية كانت تحت سيطرته في تلك المحافظة.
وساهم تمديد الحظر في إرباك أربيل ماليا خاصة وأن الإقليم الكردي يعاني من ضائقة مالية نجمت في البداية عن تراجع أسعار النفط وتفاقمت لاحقا على خلفية الإجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة العراقية ردا على استفتاء الانفصال.
وكانت تقارير قد كشفت في وقت سابق أن الحظر كلف سلطات كردستان خسائر فادحة، إذ انخفضت نسبة المسافرين عبر المطارين بشكل ملحوظ، وبنسبة 72 في المائة. ففي مطار أربيل الدولي كانت الرحلات الجوية في الأعوام الماضية تتراوح بين 50 – 60 رحلة يومية لكنه انخفض الآن إلى 5 – 6 رحلات داخلية فقط.
كما يقدر عدد المسافرين عبر مطار السليمانية قبل الحظر بألف وخمسمائة مسافر انخفض بدوره إلى 350 مسافرا فقط، وكبد الانخفاض الكبير في عدد السافرين مالية الإقليم خسائر تقدر بـ400 ألف دولار يوميا.
وذكرت هذه التقارير أن عدد الرحلات التي انطلقت من مطار أربيل عام 2016 بلغ 13 ألفا و883 رحلة جوية، وفي مطار السليمانية بلغ العدد 5 آلاف و89 رحلة بنسبة 33 في المئة من مجموع الرحلات الجوية المنطلقة من العراق.

Read Previous

السياسات العابرة للحدود لدى الشتات الشيعي العراقي

Read Next

أبوظبي تفاوض واشنطن على اعفاء من رسوم على الصلب والالمنيوم

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *