ما آخر تطورات محاكمة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي في فرنسا؟

أجرى مرصد أوروكاجينا لحقوق الإنسان في العراق، حواراً موسعاً مع فريق المحاماة الفرنسي المكلف بالدعوى المقامة ضد رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي في فرنسا، بتهمة انتهاكه حقوق الإنسان واستخدامه العنف المفرط ضد تظاهرات تشرين التي شهدها العراق في تشرين الأول (أكتوبر) في العام 2019.

ورد فريق المحاماة المشكل من فرانسوا زيمري و جيسيكا فينيل، على جميع التساؤلات التي طرحها المرصد بشأن اسباب الدعوى ونتائجها والاضرار التي تقع على المتهم في حال ادانته.

وأوضح فريق المحاماة الفرنسي للمرصد، ظروف تشكيله، مشيراً إلى أنها جاءت انطلاقاً من الايمان بضرورة احترام حقوق الإنسان لأنها حق عام وليست خاصة”، مشدداً على “ضرورة محاسبة مرتكبي اخطر الجرائم على افعالهم مهما كانت الدولة التي وقعت فيها”.

وتبين لمرصد اوروكاجينا، أن السند القانوني الذي استند إليه فريق المحاماة الفرنسي، وقدمه إلى القضاء الفرنسي هو امتلاك عبدالمهدي الجنسية الفرنسية ولانه عاش في فرنسا 34 سنة، وبالتالي فإن لفرنسا الحق بمحاكمة الاشخاص الفرنسيين الذين ارتكبوا جرائم في الخارج .

كذلك، قال فريق المحاماة للمرصد إنه “في حال ان المتهم لا يملك الجنسية الفرنسية، فلفرنسا الحق ايضاً بمحاكمته بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تعتبر آلية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الاكثر خطورة لأنها تقوض القانون الانساني عامة، كتلك التي يتهم بها عادل عبدالمهدي وبينها اعمال التعذيب والاخفاء القسري والجرائم ضد الإنسانية”.

ووثق المرصد، اولى خطوات فريق المحاماة لمحاكمة عبدالمهدي، ومنها “مطالبة النيابة العامة الفرنسية، بالتحقق بامتلاك عبدالمهدي الجنسية الفرنسية ام لا”، مؤكداً أنه “في الحالتين سيحاسب بسبب على ما ارتكبه بالعراق”.

وتبين انه “في حال استمرت التحقيقات وتأكيد مسؤوليته، سيصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف بحق عبدالمهدي للمثول امام القضاء الفرنسي، وإذا لم يمثل امامه فتصدر مذكرة بحقه عبر الانترنبول”.

وتابع الفريق أنه “في حالة ادانته بالتهم الموكلة ضده، فسيحكم بالسجن مع التعويض عن الاضرار التي لحقت بالضحايا خلال احداث تظاهرات تشرين”.

ووفقاً لرأي اللجنة القانونية للمرصد، فإن “هناك معوقات امام استمرار محاكمة عبدالمهدي، اولها تكاليف فريق المحاماة الفرنسي، التي هي باهضة الثمن”، مضيفةً أن العائق الاخر يتمثل بمطالبة القضاء العراقي بإجراء المحاكمة في مكان وقوع الجرائم، اي بالعراق وليس بفرنسا.

وإذ أشار المرصد إلى أن المئات من ضحايا تظاهرات تشرين للعام 2019 في بغداد والمحافظات، لا تزال مستمرة لغاية الان، دعا السلطات الأمنية والقضائية العراقية إلى تفعيل وتطبيق وقوانين مكافحة انتهاك حقوق الانسان وإيقاع أشد العقوبات بحق كل المتورطين في هذه الجرائم.

تجدر الاشارة إلى أن (مرصد اروكاجينا لحقوق الانسان في العراق واختصاره اروكاجينا، هو أول مرصد من نوعه في العراق يرصد هكذا حالات).

Read Previous

دواين “ذا روك” جونسون يكشف أنّ زملاءه كانوا يظنّون أنه (فتاة) قبل أن يصبح مصارعاً

Read Next

العرب ومفاوضات فيينا: لا بد من جبهة وخطة – علي حمادة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *