سياسيون وبرلمانيون إيطاليون يضغطون على الحكومة للتحرك العاجل ضد المنامة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

يضغط نواب إيطاليون ويتحركون مع عدد من السياسيين لدفع حكومة بلادهم للتحرك العاجل، واتخاذ خطوات عملية ضد سلطات البحرين، التي كثفت من قمعها للنشطاء والصحافيين، والقادة السياسيين، وفرضت قبضة حديدية على المجتمع المدني.

وعقد البرلمان الإيطالي جلسة ساخنة ناقشت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، استجوب فيها وكيل وزارة الخارجية الإيطالية مانليو دي ستيفانو، وطرح خلالها النواب أسئلة تتعلق بسر صمت السلطات عما يجري في المنامة، وكيف أن تحركها لما يكن فعالاً بشكل يضاهي المأساة الحاصلة في البلد الذي يواجه فيه مواطنون مضايقات، وبعضهم تنتهك حقوقه.

كما تم التركيز في الجلسة عما إذا كانت الحكومة الإيطالية على دراية بالأسباب الكامنة وراء فشل سفارتها في المنامة بالاستجابة لنداءات “منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية” المستمرة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان احترام حقوق الإنسان. وطالب عدد من النواب خلال استجوابهم حكومة بلادهم بالتحرك العاجل من أجل الحيلولة دون إفلات المسؤولين البحرينيين الضالعين في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان من العقاب.

وأكد عدد من السياسيين على ضرورة دفاع روما عن القيم التي تؤمن بها، ودعم المواطنين البحرينيين في معركتهم من أجل الحصول على حقوقهم الأساسية، والمشاركة السياسية، وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين، وحرية الرأي والتعبير عبر الإنترنت و في وضع عدم الاتصال، مع إيلاء اهتمام خاص لسلامة الصحفيين والمدونين وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام

كما دعا النواب إلى ضرورة تفعيل آليات التنسيق المحلي بين سفارات دول الاتحاد الأوروبي، من أجل تبادل منظم أكثر مع نظرائهم البحرينيين.

وشددوا على ضرورة قيام السفير الإيطالي مع رؤساء بعثات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والصين وروسيا ومندوب الاتحاد الأوروبي وممثلي وكالات الأمم المتحدة في البحرين، بزيارة سجن جو لاستطلاع وضع انتشار كورونا في السجون.

وأرسل عدد من أعضاء البرلمان الإيطالي رسالة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، عبروا فيها عن قلقهم العميق، بشأن مصير سجناء الضمير والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين حاليا في سجون المملكة.

وذكّر النواب في الرسالة، بجملة التجاوزات الحاصلة، منها العقوبات الظالمة، وسوء المعاملة التي يتعرض لها سجناء الرأي، بالإضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بفيروس كورونا بشكل مفرط، بسبب الحرمان من الرعاية الطبية وأدوات الوقائية الشخصية اللازمة للحماية. كما أكد النواب مخاوفهم بشأن تطبيق عقوبة الإعدام، وأدانوا الأحكام الأخيرة الصادرة بحق محمد رمضان وحسين علي موسى.

وشدد النواب أن البحرين تنتهك حق الفرد في حرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في القانون الدولي، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالاقتصاد والحقوق الاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والميثاق العربي لحقوق الإنسان. وذكّروا أيضاً بقرار البرلمان الأوروبي الصادر في 11 مارس/ آذار 2021 ، والذي يسلط الضوء على قضايا سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين حاليا.

وأخيراً، وجه النواب عدة مناشدات إلى ملك البحرين، وطالبوه بالإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين ومنهم حسن مشيمع وعبد الهادي الخواجة والدكتور عبد الجليل السنكيس وناجي فتيل وعبد الوهاب حسين وعلي حاجي والشيخ علي سلمان، بالإضافة إلى رفع القيود التي يفرضها قانون الأحكام البديلة على نبيل رجب وجميع الأفراد الآخرين الخاضعين لهذه القيود؛ وبوقف استخدام قانون العقوبات البديلة على سجناء الرأي، والموافقة بدلاً من ذلك على إطلاق سراحهم غير المشروط؛ والتخفيف والعفو عن حكم الإعدام الصادر بحق محمد رمضان وحسين علي موسى وجميع المحكوم عليهم بالإعدام.

Read Previous

حضارة مصر القديمة تعود عبر “مستنسخات” أثريّة

Read Next

الاردن: (فتى الزرقاء) يعود بقوة بذراعيه الاصطناعيتين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *