منى الكرد.. أيقونة في مواجهة الصهاينة بالقدس المحتلة

باتت الشابة الفلسطينية منى الكرد أيقونة للنضال في الأحداث الأخيرة بحي الشيخ جراح في القدس، فهي الشابة التي تصدت بنفسها لجنود الكيان الصهيوني الذين يدعمون المستوطنين لسلب البيت الذي تعيش فيه وتهجيرها، وهي الناشطة التي كرست كاميرا هاتفها المحمول لتسجيل انتهاكات الاحتلال بحق أبناء حيّها المهدد بالمصادرة.

واشتهرت منى من خلال تواجدها الدائم في الأحداث وتغطيتها المستمرة للانتهاكات الصهيونية والمحاولات المستمرة لتهجير سكان حي الشيخ جراح الذي تقطنه، كما أنها كانت سلاحاً إعلاميا جعل من قضية الحي قصة مهمة في جميع وكالات الأخبار العالمية.

قصة منى وعائلتها تبدأ مع جدتها حيث كانت الجدة تقيم في حي الشيخ جراح ولديها غرفتين صغيرتين، ولكن عندما تزوج نجلها لم يكن المنزل الفلسطيني الصغير يكفي له ولأمه ولزوجته وأطفاله فأراد أن يبني غرفا إضافية في المنزل لكنه اصطدم كل مرة برفض الاحتلال منحه ترخيصا للبناء.

لكنه صمم وبنى الغرفة غصبا عن الاحتلال وبعد أن انتهى منها، منع من السكن فيها وصودرت في قرارا عام 2009 لتمكين مستوطنين صهاينة من السكن فيها، بل وسكن فيها نحو 15 مستوطنا ليتقاسموا مع عائلة منى الكرد المنزل ونفس المدخل تقريبًا.

تقاسم منى وعائلتها بيتهم مع محتلين غاصبين للأرض والبيت جعل من حياتهم صعبة، وفي صراع دائم مع عدو ينتظر لحظة غدر ليطردهم من البيت، وتذكر منى في إحدى مقبلاتها هدم باب منزلهم في إحدى المرات، إضافة إلى المضايقات المستمرة كإلقاء النفايات.

وتعاني عائلة الكرد من الاقتحامات المستمرة لبيتهم منذ سنوات من قبل جنود الاحتلال وذلك بسبب مقاومتهم المستمرة لمحاولات التهجير القسري.

واقتحمت سلطات الاحتلال، صباح الأحد، منزل عائلة منى الكرد واعتقلتها من داخل المنزل، في وقت تبحث قوات الاحتلال عن شقيقها لاعتقاله، في هذا الحي الذي يقع بجوار المسجد الأقصى المبارك، حيث كانت عائلة منى الكرد من بين 28 عائلة نقلت بعد النكبة إلى هذه المنطقة عام 1956، لكن بعد نكسة 1967 يتمسك مستوطنون بأحقيتهم في منازل حي الشيخ جراح في ظل رفض سلطات الاحتلال منح العائلات الفلسطينية أوراق ملكية لمنازلهم.

Read Previous

الأردن: مخطط اغتيال ملك ووطن! – د. إبراهيم البدور

Read Next

تنظيم داعش الإرهابي في غرب إفريقيا يعلن مقتل زعيم جماعة «بوكو حرام»

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *