بدموع الفرح.. ذوو ضحايا “جزار البوسنة” يتلقون (مؤبد) ملاديتش

برييدور – وكالات

تلقى ذوو الضحايا بدموع الفرح نبأ مصادقة غرفة الاستئناف في آلية المحاكم الجنائية الدولية بلاهاي، على حكم السجن المؤبد بحق القائد الصربي السابق راتكو ملاديتش الملقب بـ”جزار البوسنة”.

نورة مصطفيتش التي فقدت زوجها و3 أبناء في مذبحة سربرنيتسا، قالت للأناضول، إنها خسرت أعز الأشخاص على قلبها بسبب جرائم ملاديتش.

وأكدت أن ما وقع في سربرنيتسا هو إبادة جماعية، قائلة:” انظروا ماذا فعل هذا الشخص، لقد قتل زوجي وأولادي وكافة ذريتي”.

من جهتها، قالت الأم ميرا ديوغاز، إن قرار المحكمة كان متوقعا، إلا أنها أشارت إلى أن هذا الحكم لن يعيد لها أبناءها.

وقالت: “حتى في السجن ملاديتش يبدو في حالة معنوية جيدة، أما أبناؤنا فلا يوجد مجرد قبر لهم، لقد تركونا وحيدين”.

بدورها أكدت مافييا هاجيبوليج، أن ملاديتش استحق هذه العقوبة، لكنه لم يرتكب هذه الجرائم لوحده، وأنه يتعين محاسبة كافة المتورطين.

وشددت على أهمية الحكم من حيث عدم إنكار حدوث إبادة جماعية (في سربرنيتسا).

أما في مدينة برييدور، فتسبب عدم إدانة ملادتيش بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في المدينة بخيبة أمل وسط الأهالي، إلا أنهم رحبوا بتأييد المحكمة الدولية لحكم المؤبد.

وقالت سوادا أليج، إن العدالة تتجلى عاجلا أم آجلا، مشيرة إلى أنها فقدت 9 أفراد من أسرتها وأن رفاة زوجها لم يعثر عليها حتى الآن.

أما رئيسة جمعية النساء المتضررات من الحرب، بكيرة هاسجيج التي تابعت وقائع جلسة النطق بالحكم، من مكتبة Vjecnica بسراييفو، فاعتبرت إن العدالة لم تتجل بشكل متناسب مع حجم الجرائم المرتكبة.

من جهتها، قالت سنيدا كارروفيتش، رئيسة جمعية الضحايا المدنيين للحرب بكانتون سراييفو، إن القرار يعد “تاريخيا” وإن لم يحظ بالترحيب من قبل بعض الأوساط.

وأمس الثلاثاء، صادقت المحكمة الجنائية الدولية على حكم السجن المؤبد بحق القائد الصربي السابق راتكو ملاديتش الملقب بـ”جزار البوسنة”.

وسبق أن حكمت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة (ICTY) في عام 2017، بالسجن المؤبد على ملاديتش، ليأتي قرار المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء، بالمصادقة على الحكم.

وأدانت غرفة الاستئناف التابعة لآلية المحاكم الجنائية الدولية في لاهاي القائد الصربي السابق الذي أدين بـ10 بنود من 11 واردة في لائحة الاتهام، وبموجب مادة “ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية”.

ودخلت القوات الصربية، بقيادة ملاديتش، مدينة سربرنيتسا في 11 يوليو/ تموز 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من جانب الأمم المتحدة.

وارتكبت القوات الصربية، خلال أيام، مجزرة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 و70 عاما، وذلك بعدما سلمت القوات الهولندية العاملة هناك عشرات آلاف البوسنيين لها.

Read Previous

انتهاء حملة الانتخابات التشريعية بالجزائر و الرهان الأكبر يبقى على نسبة المشاركة

Read Next

تقرير أممي: ثلث أطفال العالم يعيشون في مناطق الصراع

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *