الدوحة.. افتتاح مكتب الأمم المتحدة المعني بالمشاركة البرلمانية في منع الإرهاب ومكافحته

الدوحة – وكالات

افتتح أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى القطري وفلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب مكافحة الإرهاب، اليوم مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع الإرهاب ومكافحته، وذلك وفقا لمذكرة التفاهم والاتفاق الموقع بين المجلس ومكتب مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، بإنشاء هذا المكتب ويكون مقره في دولة قطر، وتغطي أنشطته كافة برلمانات دول العالم.

وأوضح أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى القطري في كلمته بحفل الافتتاح أن إنشاء هذا المكتب بالدوحة في هذا اليوم التاريخي جاء تقديراً من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدور دولة قطر المتميز في مكافحة الإرهاب بقيادة وحكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” وسياسته الراسخة في مجال مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ، وأيّا كان مصدره والقضاء على أسبابه، مضيفا أن جهود التعاون الوثيق بين مجلس الشورى ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أثمرت بالتوصل إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في فبراير من عام 2019 ، واتفاق لاحق في نوفمبر الماضي عن طريق تبادل الرسائل، لإنشاء هذا المكتب والذي يُعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة والعالم، وسيستفيد من برامجه وأنشطته كافة برلمانات دول العالم ، وسيكون نقلة نوعية هامة في مساعي المجتمع الدولي في منع الإرهاب ومكافحته، وذلك للدور الكبير الذي تلعبه البرلمانات بحكم ثقلها التشريعي والسياسي والاجتماعي ، ولتأثيرها القوي والمباشر على مجمل القضايا التي تهم شعوب العالم وبالخصوص قضية مكافحة الإرهاب.

ومن جانبه أشاد فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، في كلمته عبر تقنية الاتصال المرئي، بجهود دولة قطر وقيادتها في مكافحة الإرهاب ودعمها لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب مما أسهم في مساعدة المكتب على القيام بمهامه، وأعرب عن شكره وتقديره لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لدعمه القوي لجهود مكافحة الإرهاب .

واستعرض في كلمته دور المكتب المرتقب قائلاً: إنه سيقدم حزمة من برامج الدعم الفني وبناء القدرات ومساعدة البرلمانيين في جهودهم وعقد الشراكات مع المؤسسات الأممية والبحث المستند على الأدلة وتمكين المرأة والشباب، وأن المكتب سيشرع في وضع البرامج التي ستسهم في تحقيق أهدافه .

وقال إن هناك اعترافاً متزايداً بالأدوار الهامة التي تؤديها البرلمانات في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وفي اتخاذ التدابير الوقائية، وهناك أيضاً طلب قوي من البرلمانيين لزيادة فهم أدوارهم وتوفير السبل لهم لاستكمال الإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية في هذا الشأن ، مضيفا أن المشرعين يمثلون عناصر لا تتجزأ من نهج مكافحة الإرهاب بمشاركة المجتمع بأسره وهو النهج المعترف به في مختلف قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن باعتباره حجر الزاوية في الجهود الفاعلة لمكافحة الإرهاب.

حضر حفل الافتتاح دوارتي باتشيكو  رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، الذي أعرب عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الهام، الذي يؤكد أهمية دولة قطر في هذا النظام الدولي متعدد الأطراف. وقدّم عرضاً مفصلاً لدور الاتحاد البرلماني الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وخطط الاتحاد المستقبلية في هذا المجال بالتنسيق مع مكتب الدوحة ، مشيداً بجهود سعادة رئيس مجلس الشورى التي أثمرت في إنشاء هذا المكتب الذي سيعزز من جهود الوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف لما يقدمه من مخرجات وتأسيسه لشبكة برلمانية دولية وخارطة تفاعلية وتقارير سنوية.

كما حضر الحفل جينارو ميغليوري رئيس الجمعية البرلمانية لدول البحر الأبيض المتوسط، وسيرجيو بيازي الأمين العام للجمعية، وسعادة السيد ماورو ميديكو من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذين تحدثوا مؤكدين أن افتتاح هذا المكتب يعتبر تطورا هاما وإيجابيا في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب لما للبرلمانيين من دور فعال ومؤثر في مجال سن التشريعات والتعاون مع الحكومات في هذا المجال.

وأعربوا عن تقديرهم لدور دولة قطر وقيادتها في مكافحة الإرهاب واستضافتها لهذا المكتب المعني بالمشاركة البرلمانية في منعه ومكافحته.

وشارك في حفل الافتتاح عبر تقنية الاتصال المرئي كل من ريك دايمز رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ورينولد لوباتكا رئيس اللجنة الخاصة لمكافحة الإرهاب في الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وديمتري كوبيتسكي أمين عام الجمعية البرلمانية للدول الأعضاء في كومنولث الدول المستقلة ، وأكيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وغادة فتحي والي نائبة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وميشيل كولينسكس مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب.

وفي كلماتهم خلال الحفل ثمّنوا الدور القيادي الذي قامت به دولة قطر في إنشاء هذا المكتب، مؤكدين أهميته ودوره المنتظر في دفع جهود مكافحة الإرهاب عبر العالم، وتحقيق التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة والبرلمانيين في جميع الدول والتعامل مع تحديات الإرهاب وضمان التوازن المطلوب بين حقوق الضحايا ومكافحة الإرهاب من خلال الدبلوماسية البرلمانية وتطبيق سياسات واستراتيجيات الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأوجز رئيس مجلس الشورى القطري  مهام المكتب في القيام بمبادرات مشتركة لدعم التنفيذ المتوازن للركائز الأربع لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب ، وإجراء البحوث والتحليلات، والقيام بالأعمال المعيارية لدعم منع ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك سن تشريعات جديدة في جميع أرجاء العالم والمساعدة في صياغة تشريعات وسياسات واستراتيجيات نموذجية لمكافحة الإرهاب تقودها البرلمانات. كما سيقوم المكتب بمبادرات رئيسية في إطار برنامج الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي بشأن دور البرلمانات في التصدي للإرهاب والتطرف العنيف المؤدي للإرهاب، لما للبرلمانات من دور حاسم تقوم به في منع ومكافحة الإرهاب ودعم الاتفاقيات الدولية المعتمدة في مجال القضاء على هذه الآفة ، وسيدعم هذا المكتب إنشاء وتشغيل شبكة برلمانية عالمية، وإنشاء وصيانة منصة على الشبكة العالمية، وإنتاج المواد والمطبوعات ومصادر الوسائط المتعددة لدعم أنشطة منع ومكافحة الإرهاب.

وأعلن انطلاق العمل في “مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المعني بالمشاركة البرلمانية في منع الإرهاب ومكافحته” اعتباراً من اليوم مؤكدا أن المكتب سيلقى كل الدعم للقيام بمهامه وليصبح منتدى لجميع البرلمانيين الملتزمين بمكافحة الإرهاب ومنعه.

وأشاد بجهود فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة وعمله الكبير والمثمر الذي قام به في سبيل إنشاء هذا المكتب خدمة لأهداف الأمم المتحدة عموماً وميدان مكافحة الإرهاب خصوصاً ، كما أشاد بجهود دوارتي باتشيكو رئيس الاتحاد البرلماني الدولي ،الذي دعم مبادرة إنشاء المكتب منذ انطلاقها وظل حريصا على مواصلة التعاون والتنسيق لإنجاح عمل المكتب وتنفيذ مهامه.

وحضر حفل الافتتاح محمد بن عبد الله السليطي نائب رئيس مجلس الشورى وعدد من أعضاء المجلس ونائب رئيس اللجنة الوطنية القطرية لمكافحة الإرهاب والسفير علي إبراهيم أحمد سفير دولة إرتريا عميد السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة قطر، وتابعه عبر تقنية الاتصال المرئي رؤساء برلمانات دول العالم والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى دولة قطر والسفراء المندوبون الدائمون لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، وممثلي البرلمانات الدولية.

 

 

 

 

Read Previous

حكم بالحبس 15 عاماً على رجل أكل والدته

Read Next

وزير الخارجية القطري: بحثنا اليوم في الرياض مخرجات قمة العلا والتطورات بالمنطقة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *