منظمات حقوقية: سجين إماراتي معرض للخطر بسبب رسالة احتجاج

لندن – ضد الارهاب

بعد رسالة نشرها المعتقل الإماراتي أحمد منصور حول ظروف سجنه المزرية، بات عرضة للخطر، في ظل سجل الإمارات في انتهاك حقوق الإنسان وبقاء منصور قيد الحبس الانفرادي، بحسب منظمات حقوقية.

وحذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومركز الخليج لحقوق الإنسان، من أن الحقوقي والمعارض الإماراتي البارز أحمد منصور قد يكون عرضة لـ”إجراءات انتقامية”، بعد نشره رسالة كتبها من زنزانته يتحدث فيها عن إساءة معاملته في السجن.

وحكمت السلطات الإماراتية في 29 مايو/ أيار 2018 على منصور بالسجن لمدة عشر سنوات، بتهمة محاولة الإساءة الى علاقات بلده مع جيرانها، عبر “نشر أخبار كاذبة” على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما نقلت وسائل إعلام إماراتية. ووصفت منظمات حقوقية الحكم بأنه “جائر”، معتبرة أنه استند إلى “اتهامات زائفة” بما يؤكد التضييق على حرية التعبير في الإمارات.

ودعت المنظمتان السلطات الإماراتية إلى أن “تضع فوراً حداً لعزلة منصور وأن تسمح لأفراد أسرته وللمراقبين المستقلين بالتواصل معه والتحقق من سلامته”.

وكان تقرير نشرته المنظمتان مطلع العام أفاد أن منصور (51 عاماً) يقبع في سجن الصدر سيء الصيت، قرب أبو ظبي، وهو معزول عن سائر السجناء ومحروم منذ سجنه في مارس/ آذار 2017 من الحصول على سرير وفراش.

وفي رسالته التي تناقلتها الصحافة الدولية، تحدث منصور بالتفصيل عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها جهاز أمن الدولة بحقه منذ اعتقاله. وتصف الرسالة احتجازه “رهن الحبس الانفرادي إلى أجل غير مسمى، وحرمانه من الضروريات الأساسية ومن أي تواصل ذي مغزى مع سجناء آخرين أو مع العالم الخارجي”.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، مايكل بيج، إن على السلطات أن “تسمح فوراً للمراقبين المستقلين بالوصول إلى منصور للتحقق من حاله وسلامته”، مضيفاً أن “لسلطات الإمارات العربية المتحدة سجل حافل في ازدراء سيادة القانون وحقوق المحتجزين، ما يعني أن منصور قد يواجه اقتصاصاً جسيماً أثناء وجوده في السجن”.

من جانبه، حمل المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، خالد إبراهيم “جهاز أمن الدولة المسؤولية الكاملة عن سلامة أحمد منصور البدنية وأمنه وسلامته”، ودعا الحكومة إلى إطلاق سراحه “فوراً وعلى نحو غير مشروط، ذلك أنه ما استُهدف إلا بسبب نشاطه السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان”.

ويعد منصور من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات. وقد فاز عام 2015 بجائزة مارتن إينالز، التي تحمل اسم الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، لنشاطه في توثيق وضع حقوق الإنسان في بلده.

وحُكم على منصور بالسجن ثلاث سنوات عام 2011، مع انطلاق ثورات الربيع العربي، بسبب “استخدامه الإنترنت لشتم قادة الإمارات”، وفق السلطات. ثم جرى إطلاق سراحه في العام نفسه، بموجب عفو رئاسي، لكنه حُرم من جواز سفره ومنع من السفر.

Read Previous

فيلم (سبايس جام) الجديد يتصدر شباك التذاكر الأمريكية

Read Next

دبلوماسية اللقاحات.. ساحة جديدة للتنافس بين القوى الكبرى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *