صحيفة اسرائيلية: الإمارات شريك استراتيجي لإسرائيل في تجارة تقنيات التجسس

القدس – ضد الارهاب

كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية ان دولة الإمارات باتت شريكا استراتيجيا لإسرائيل في تجارة الأسلحة بما في ذلك تقنيات التجسس والمراقبة غير القانونية.

وقال يوسي ميلمان خبير شؤون المخابرات والأمن في مقال نشرته الصحيفة، إن وزارة الدفاع الإسرائيلية وأجهزة الأمن تشجع كبرى الشركات على التعاون مع الإمارات.

وأوضح ميلمان أن مبيعات تقنيات بيغاسوس وأدوات المراقبة الالكترونية تعد الإمارات زبونا رئيسيا لها من إسرائيل وكبرى شركاتها.

وقال “شجعت وزارة الدفاع والموساد مبيعات Pegasus والأدوات الإلكترونية من قبل شركات أخرى مثل Celebrity و Verint و Kandiro إلى الإمارات والسعودية وأذربيجان كونها دول تعتبرها إسرائيل رصيدًا استراتيجيًا”.

وأشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي بني جانتس قام برحلة إلى باريس الأسبوع الماضي لمعالجة الأزمة المحيطة بشركة NSO وبرنامجها للتجسس بيغاسوس.

وأوضح أن الزيارة التي قام بها ممثلو الحكومة الإسرائيلية إلى مكاتب الشركة في هرتسليا كانت تهدف لإرضاء الرأي العام، درء الانتقادات الدولية وخلق مظهر أن مؤسسة الدفاع تهتم بانتهاكات حقوق الإنسان.

لكنه شدد على أن ذلك “تحريف وذريعة، فالحكومات الإسرائيلية على مدى أجيال فضلت دائمًا باسم المصلحة الوطنية بيع الأسلحة – بما في ذلك الهجومية والقاتلة بشكل خاص – على الاعتبارات الأخلاقية”.

والشهر الماضي كشف تحقيق دولي عن فضيحة مدوية للنظام الإماراتي باستهدافه 10 آلاف رقم هاتف عبر مجموعة بيغاسوس NSO الاسرائيلية للتجسس.

ويشمل المستهدفون إماراتيون صحافيون وناشطون ومعارضون ولائحة مذهلة من الأهداف التي يلاحقها نظام أبوظبي.

وتم كشف هذه التفاصيل ضمن تحقيق استقصائي تعاوني تم تنسيقه عبر “قصص محظورة” أو Forbidden Stories  للصحافة ومقره باريس، والمختبر التقني لمنظمة العفو الدولية.

وحقق المشروع في داتا مرتبطة بمجموعة NSO الإسرائيلية للاستخبارات الرقمية والتي تبيع أنظمة مراقبة متطورة للحكومات حول العالم.

إذ عمل 80 صحافياً يمثلون 17 مؤسسة إعلامية من حول العالم، لإنتاج التحقيق الذي يشكل إدانة وفضيحة جديدة للإمارات ونهجها القائم على التجسس والاختراق.

فعلى رغم تكرار كشف انتهاكات الإمارات على مدى السنوات الأخيرة، لا تزال توغل في استخدام تقنيات المراقبة السيبرانية في محاصرة الصحافيين والحقوقيين والمعارضين السياسيين في المنطقة.

وعلى الرغم من الإصرار المستمر لشركة NSO على أن برمجياتها هي حصراً لـ”محاربة الجريمة والإرهاب”، وأن عملها يراعي معايير حقوقية (كما تقول في موقعها الالكتروني)، إلا أن مزيداً من الكشوفات تظهر حقائق مغايرة.

المعلومات الجديدة كشفت بدقة مثلاً استمرار نهج استهداف الإمارات لهواتف معارضين ومعارضات من بينهم الإماراتية آلاء الصديق التي توفيت في حادث سير في منفاها في لندن، وكذلك المعارض الإماراتي الأشهر أحمد منصور وعشرات من الصحافيين والأكاديميين الإماراتيين والعرب والغربيين العاملين في المنطقة، إضافة الى قادة وزعماء دول ننشر عنهم في سلسلة تحقيقات في سياق مشروع بيغاسوس.

الاختراق الإماراتي عبر شركة NSO شمل أهدافاً داخل الإمارات وفي دول مختلفة من بينها قطر ومصر ولبنان والعراق واليمن والسعودية وتمتد الى تعقب أشخا ص في دول أوروبية وآسيوية.

واختلطت مروحة تلك الأهداف لتشمل الحلفاء كما الخصوم وتطاول قيادات وزعماء ومعارضين وصحافيين ودبلوماسيين واحيانا اشخاصاً عاديين ليس معروف سبب اختراق هواتفهم.

يتجاوز عدد الأرقام التي تم استهدافها بطلب إماراتي نحو العشرة آلاف رقم. والمعضلة الكبرى حين نتطلع على لائحة الأرقام والأسماء هي أن التحقق من المتابعة يستلزم أولاً التحقق من الهاتف وثانياً فحص الهاتف نفسه.

والخريطة الجغرافية الواسعة للأشخاص المستهدفين وبعدهم الجغرافي وعدم أمان التواصل الهاتفي معهم عرقل إمكانية التحقق من الكثير من الاسماء والشخصيات.

Read Previous

دعوات برلمانية اوربية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين

Read Next

أشِقّاءَ الجزائر.. أمدُّ لكم يدي باقةَ شوق، وإلى اللقاء – أحمد المديني

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *