وصل بغداد بطائرة الخنجر الخاصة.. عدنان درجال يترشّح لرئاسة الاتحاد العراقي

أصبح وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال أوّل وزير يخوض منافسات انتخابات الترشح لمنصب رئاسة اتحاد كرة القدم المقرّرة الثلثاء، وسط سباق انتخابي يجمعه مع زميل الأمس الدولي السابق شرار حيدر.

وتجري انتخابات اختيار مجلس إدارة جديد للاتحاد بعد انتهاء مهمة الهيئة الموقتة التي كلفها الاتحاد الدولي (فيفا) مطلع العام الماضي، على خلفية استقالة جماعية قدّمها أعضاء الاتحاد السابق، بسبب ملابسات قضائية في المحاكم كان درجال طرفا فيها.

وقال حيدر لوكالة “فرانس برس”: “تمثل الانتخابات بالنسبة لي منافسة وتصديا للسلطة الحكومية ومجابهة المال العام. المنافس الآخر عدنان درجال يشغل منصب الوزير. كل الأندية تحت يديه والمال العام تحت تصرفه”.

وأضاف حيدر (54 عاماً)، الذي يرأس إدارة نادي الكرخ: “كل شيء سأتركه لقاعة الانتخابات غداً ولرأي وقناعات الهيئة العامة”.

في المقابل، اعتبر الصحافي الرياضي غازي شايع ان الصراع تميل كفته لدرجال، مشيراً إلى أن عمله وزيراً للرياضة قرّبه من الأندية وباقي المؤسسات الرياضية: “يتمتع درجال بشخصية قوية وتجربة عمل ثرية أمضاها في قطر، وكان قريباً من واقع الأندية العراقية ومعاناتها ودوره في تخفيف مشاكلها، فضلاً عن كونه واحداً من رموز كرة القدم واعلامها، هذا يجعله مؤهلا للظفر بمنصب رئاسة الاتحاد”.

ويتأهب درجال أيضاً لمنافسات انتخابية غير رياضية، بإعلانه الترشح لانتخابات مجلس النواب العراقي، ممثلاً لإحدى الدوائر الانتخابية ضمن العاصمة بغداد.

يعدّ درجال وصول منتخب بلاده إلى مونديال قطر 2022 من أبرز أولويات مهمته، بعد ان نجح في اقناع مسؤولين كرويين في الخليج بمنح العراق استضافة بطولة “خليجي 25” في البصرة نهاية العام الجاري.

ويتنافس أكثر من 26 مرشحاً للفوز بعضوية إدارة الاتحاد المقبل، الذي يضم 10 أعضاء في حين ترشح قائد المنتخب العراقي السابق يونس محمود إلى منصب النائب الثاني من دون منافس والحال ذاته لمنصب النائب الاول بترشح علي جبار من دون منافس أيضاً.

جدل وشعبية

وأثارت تسمية الستيني درجال الذي يعرف بصخرة الدفاع العراقي، وزيراً للشباب والرياضة العام الماضي الكثير من الجدل على الرغم من شعبيته الكبيرة، عندما جاء اختياره لهذا المنصب من قبل تحالف القوى السنية داخل البرلمان العراقي بكونه ينتمي إلى الطائفة الشيعية.

وعلّق حينها رئيس البرلمان، الذي يتزعم ذلك التحالف، محمد الحلبوسي بقوله: “عدنان درجال، سد دوكان”، في إشارة إلى صلابته الدفاعية لاعبا عملاقا، “خارج الحسابات الطائفية وعابر لها”.

ووصل درجال بغداد ، بطائرة خاصة تابعة للزعيم السني البارز الشيخ خميس الخنجر، وبشكل مفاجئ، وجد درجال نفسه بين أروقة السياسة، بعد تسميته وزيراً للشباب والرياضة في أيار (مايو) العام الماضي.

أطلق درجال برنامجه الانتخابي قبل 48 ساعة من موعدها، مركزاً على أولويات يعتقد بأن إدارات الاتحادات السابقة لم تتمكن من تحقيقها.

تعهد بتكريس خبرته بالعمل الإداري والمؤسساتي، الذي اكتسبه خلال مسيرته من أجل المساهمة في بناء مستقبل واعد ومشرق لكرة القدم العراقية ونشرها بوصفها ركن أساسي في المجتمع العراقي وإطلاق مشروع (الحلم 2030) للفئات العمرية.

بدأ درجال المدافع الشرس مشواره مع نادي الزوراء أحد أشهر أندية العاصمة عام 1979، وبعد ثلاثة مواسم انتقل الى نادي الطلبة، قبل أن يستقر عام 1984 في صفوف فريق الرشيد، الذي كان يرأس إدارته آنذاك نجل الرئيس العراقي الأسبق عدي صدام حسين.

لجوء إلى المحاكم

بعد أن أنهى درجال مسيرته لاعبا، عُيّن عام 1992 مدربا للمنتخب العراقي ثم أصبح عضوا في إدارة اتحاد كرة القدم وكان إلى جانب زميله حسين سعيد من أبرز أعضائه، لينتقل عام 1995 الى قطر ويعمل مدرباً مع أندية الوكرة والشمال والعربي.

اعتزل درجال الذي يتمتع بعلاقات واسعة ومهمة مع اتحادات خليجية، التدريب عام 2004 ليتفرّغ إلى المجال الإداري مع بعض الأندية القطرية وكذلك تفرغه للمجال التجاري.

بعد 25 عاماً على مغادرته البلاد، عاد عام 2018 طامحا لمنصب رئاسة الاتحاد العراقي، إلا أن طموحه اصطدم بالنظام الأساسي للاتحاد الذي اعتبره درجال نظاما مزوّرا وخاضعا للتلاعب من اجل استبعاده من الترشح.

في المقابل، بدأ شرار حيدر الذي شغل منصب نائب أول لرئيس الاتحاد سابقا، مشواره مع نادي الرشيد وانضم الى صفوفه عام 1986 الى جانب اسماء مهمة، من بينها الراحلان أحمد راضي وناطق هاشم وكذلك درجال وكريم محمد علاوي.

وقد مثّل أندية جماهيرية أخرى منها الزوراء والقوّة الجوية، قبل أن يحترف مع شباب باتنه الجزائري.

Read Previous

مقابلة أوبرا مع ميغان وهاري تخسر في جوائز إيمي

Read Next

جيل بايدن تعود لشَغل وظيفتها معلمةً في كلية مجتمع فرجينيا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *