تأجيل محاكمة المُتّهمين بالمسؤولية عن وفاة الناشط الفلسطيني نزار بنات

قرّرت محكمة عسكرية فلسطينية في رام الله، تأجيل النظر في محاكمة ‏المتهمين بالمسؤولية عن وفاة الناشط نزار بنات، خلال اعتقاله قبل حوالى ثلاثة ‏أشهر.‏

وأوضح عيسى عمرو، رئيس المحكمة العسكرية التي أُحضر إليها المتهمون الأربعة ‏عشر، إنه لا يمكن السير في إجراءات المحكمة “من دون حضور وكيل دفاع عن ‏المتهمين”، وعليه فقد تقرّر تأجيل الجلسة حتى 21 من الشهر الجاري.‏

وأوقفت النيابة العسكرية في 11 تموز (يوليو) 14 عسكرياً هم عناصر القوّة ‏الأمنية التي اعتقلت بنات، وقرّرت تحويلهم إلى محكمة عسكرية.‏

وأشار المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية طلال دويكات في تصريحات سابقة إلى ‏أنه “تم توجيه تهمة الضرب المفضي إلى الموت لعناصر القوة التي اعتقلت بنات، ‏من منزل أقارب له في مدينة الخليل”.‏

وكان بنات (43 عاماً) مرشحاً على قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس ‏التشريعي التي تم تأجليها قبل عدة أشهر.‏

كما كان من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفين بتوجيه انتقادات ‏حادة للسلطة الفلسطينية ولرئيسها محمود عباس، وتم اعتقاله أكثر من مرة خلال ‏السنوات الماضية.‏

وأدّت وفاته إلى خروج تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف استمرت لأيام في مدينة رام ‏الله، طالبت برحيل عباس.‏

وحضر الجلسة، التي قاطعتها عائلة بنات، المحامي المكلّف بالقضية وممثلو ‏مؤسسات لحقوق الإنسان ودبلوماسيون أوروبيون والعديد من ممثلي الصحافة ‏المحلية والدولية.‏

وقال محامي العائلة غاندي الربعي للصحافيين بعد قرار تأجيل المحكمة: “أن نبدأ ‏بتأجيل قبل تلاوة التهمة، هذه مسألة في غاية الخطورة ومستغربة جداً”.‏

 ورأى مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك، “وجود نيّة ‏للمحامي للماطلة، والمحكمة أجلت لأسبوع واحد وهذا مؤشر أن المحكمة أيضاً ‏لديها رغبة وإرادة في تسريع إجراءات المحاكمة”.‏

أضاف في تصريحات لوكالة “رويترز”: “سنستمر في متابعة إجراءات المحكمة ‏لضمان أن تكون إجراءات محاكمة عادلة للمتهمين وللضحية”.‏

ومضى قائلاً: “لا يكفي محاكمة 14 شخصاً، يجب أن تكون هناك مساءلة ومحاسبة ‏سياسية للمستويات الأعلى، التي لم تمارس ما يكفي من الرقابة والإشراف على ‏القوة”.‏

وتابع: “يجب أن تكون هناك إجراءات في إصلاح منظومة الأمن الفلسطينية باتجاه ‏تعزيز آليات المساءلة والمحاسبة، وتغيير الثقافة التنظيمية لبعض العناصر الذين ‏يستسهلون اللجوء إلى العنف”.‏

وحول الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال تكرّر غياب محامي الدفاع قال ‏الدويك: “المحكمة تستطيع اللجوء إلى نقابة المحامين للضغط على المحامي ‏للحضور”.‏

Read Previous

العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرة الزبن

Read Next

المغرب يفكّك خليّة إرهابيّة موالية لداعش

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *