الجيروزاليم بوست تفتح ملف الاعتداءات الجنسية في الجيش الإسرائيلي

تحدثت صحيفة “الجيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن جرائم الاعتداء الجنسي بحق النساء في الجيش الإسرائيلي، ورأت انه “عندما يتعلق الأمر بفهم قيادة الجيش للواقع الذي تواجهه النساء اللواتي يتقدمن بشكاوى بشأن الجرائم الجنسية، يبدو أن إسرائيل تخطو خطوة واحدة إلى الأمام وقفزتين كبيرتين إلى الوراء”.

وقالت الصحيفة أن “وزير الأمن العام عومير بارليف، أعلن في حزيران (يونيو) الماضي أنه سيعين مستشارا حول قضايا العنف ضد المرأة، قائلا إنه سوف يستعرض معها الإجراء المتبع لتقديم الشكاوى حول العنف الجنسي.

ونقلت الصحيفة عن بارليف قوله في ذلك الوقت: أفهم أن تقديم شكوى بشأن جريمة جنسية عملية مؤلمة تتطلب قوة عقلية كبيرة”، معتبرة أن “هذا الاعتراف كان محوريا وحاسما في بلد نظامه معطل لا يسمح لضحايا الجرائم الجنسية من تقديم الشكاوى بطريقة آمنة وفعالة”.

وأشارت الى أن “الشرطة الإسرائيلية تسيء بانتظام التعامل مع قضايا الجرائم الجنسية وتسيء معاملة الضحايا، وفقًا للنتائج الأولية لدراسة أعدتها عيادة النسوية القانونية بجامعة حيفا التي نُشرت في حزيران (يونيو)”.

وأضافت الصحيفة أن “المنظمات النسائية تسلط الضوء بانتظام إلى عيوب في كيفية تعامل السلطات مع شكاوى الجرائم الجنسية.

ووفقًا لـ Jerusalem SlutWalk ، فإن كلمة “مهجور” تسلط الضوء على المعاملة الدولة، وقالت “إلقاء اللوم على الضحية الذي نواجهه من الشرطة، والسهولة التي يتم بها إعادة الرجال العنيفين إلى منازلهم لمواصلة إيذاء النساء، والسلطات التي تطلق سراح المغتصبين والمهاجمين الذين لا تتم معاقبتهم على الإطلاق “.

وذكرت الصحيفة بما صرح به وزير الاستخبارات إليعازر شتيرن الأحد الماضي أنه “بصفته لواء عندما كان رئيسا لمديرية القوى العاملة في جيش الدفاع الإسرائيلي، اعتاد تمزيق الشكاوى المجهولة المقدمة ضد الجنود”، وقالت إن “شتيرن سارع إلى التأكيد أنه خلق دائمًا جوًا يمكن للجنود من خلاله الإبلاغ عن الجرائم ضدهم وأن مشكلته تكمن في الشكاوى المقدمة من دون الكشف عن هويتهم”.

وأوضح شتيرن أنه سيشجع دائمًا الجنود على تقديم شكاوى تحرش جنسي، لكن بحسب الصحيفة فإن كلماته سلطت الضوء على مشكلة خطيرة هي فهم الواقع الذي يواجهه الضحايا.

وأوضحت الصحيفة أنه “في كثير من الحالات، لا يشعر الضحايا أنه يمكنهم تقديم شكوى بأمان من الجرائم الجنسية. هذا صحيح بشكل خاص في الجيش الإسرائيلي، حيث العلاقات بين الجنود والرؤساء صارمة وهرمية. يعرف الضحايا أيضًا أنه في بعض الأحيان “لا يستحق الأمر” تقديم شكوى بسبب ضآلة فرص رؤيتهم للعدالة الحقيقية”.

وأكدت الصحيفة أنه “تم إغلاق حوالي 84٪ من قضايا الجرائم الجنسية التي تم رفعها إلى المدعي العام في عام 2019 ، مع إصدار لائحة اتهام في 16٪ منها فقط، وفقًا لجمعية مراكز أزمات الاغتصاب في إسرائيل”.

وختمت الصحيفة: “حتى لو لم يكن شتيرن يشير على وجه التحديد إلى شكاوى اعتداء جنسي مجهول الهوية، فإن رفضه لهذه الشكاوى يمكن تفسيره بهذه الطريقة. يبدو أن تصريحه يظهر نقصا عميقا في فهم الواقع الذي يواجهه ضحايا الجرائم الجنسية”.

Read Previous

كورونا بريطانيا: أخطاء جسيمة

Read Next

وزيرة الخارجية الأسترالية أكدت أنها تتفهم إحباط باريس.. ماريز باين: انسحبنا من عقد الغواصات مع فرنسا من خلال «مخرج» متاح في العقد

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *