وزيرة الخارجية الأسترالية أكدت أنها تتفهم إحباط باريس.. ماريز باين: انسحبنا من عقد الغواصات مع فرنسا من خلال «مخرج» متاح في العقد

أكدت وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريز باين، في مقابلة صحافية أنها تتفهم الإحباط الذي أصيبت به فرنسا جراء إلغاء أستراليا صفقة الغواصات معها، وكيف تنظر بلادها الى التهديد الصيني: هل هو تهديد مستقبلي أم تهديد مستمر أم تهديد وشيك؟ وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

■ في ما يتعلق بإلغاء صفقة الغواصات الفرنسية، وانتقادات رئيس الوزراء السابق، مالكوم تورنبول، لخليفته الحالي سكوت موريسون من أن الغاءها يعتبر «خداعاً للمصالح الوطنية» ما تعليقكم على ذلك.

■■ في الحقيقة لم أستمع لمحاضرة رئيس الوزراء السابق في نادي الصحافة الوطني في هذا الشأن. لكنني على ثقة بأن القرار الذي اتخذناه قرار مهم لحماية أمننا وازدهارنا، والمساهمة في استقرار منطقتنا. وبالطبع، لا يمكن لأي شخص ليس جزءاً من تلك المناقشات وليس جزءاً من عملية صنع القرار أن يعرف – وبصراحة ولا ينبغي له أن يعرف – تفاصيل وعمق الاعتبارات التي تدخل فيها الحكومات، يجب أن يتم ذلك بطريقة سرية.

■ حسناً، لنذهب إلى الصفقة نفسها. لقد كُتب الكثير عن ذلك في الأسبوعين الماضيين. وبصرف النظر عن إلغاء الصفقة مع فرنسا، هل وقعت البلاد بالفعل عقداً يحدد متى سيتم تسليم الغواصة الأولى؟

■■ ما اتفقنا عليه بموجب ترتيبات اتفاقية «أوكوس» – وأعتقد أنه من المهم التأكيد على أنها شراكة؛ وليست تحالفاً عسكرياً بموجب هذه الشروط – هو أن نبدأ عملية مدتها 18 شهراً الآن للتخطيط لاقتناء تلك الغواصات. مرة أخرى، ليس شيئاً يحدث بين عشية وضحاها أيضاً. ومع حسن النية الكبير بين الشركاء الثلاثة – أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – أنا واثقة من أنهم سيجرون مناقشات وتخطيطاً مثمرين للغاية. إنه بلاشك مشروع ضخم ونحن مستعدون جداً لذلك، وأعيننا مفتوحة تماماً للغاية بشأن المتطلبات.

■ حسناً، فقط للاستيضاح، ما قامت به الحكومة الأسترالية هو إلغاء صفقة مع الحكومة الفرنسية كانت مكتوبة بالحبر، أعني أبيض وأسود، على الورق، ولكن لم يتم توقيع أي صفقة جديدة في الواقع، أليس الأمر كذلك؟

■■ لقد انسحبنا من عقد يتعلق ببرنامج غواصات مستقبلي مع فرنسا من خلال «مخرج» متاح في ذلك العقد. وسنقدم أي مستحقات نحن ملزمون بها قانوناً في هذا السياق للحكومة الفرنسية ومجموعة نافال نفسها. لكن الخطوات التالية من حيث تطوير الغواصة المستقبلية التي تعمل بالطاقة النووية والتي سنقتنيها من خلال عملية «أوكوس» هي خطوة لم نحددها بعد.

■ هل هذا يعني أنكم حتى الآن في هذه اللحظة من الزمن، ليس لديكم برنامج غواصات مستقبلي قوي ومؤكد عليه في الورق؟

■■ حسناً، قبل كل شيء يتعين علينا تحديد الغواصة التي سنحصل عليها، وما هي تلك العملية، وهذا هو العمل الذي ينتظر كل من وزارة الدفاع والوكالات الأخرى التي تشكل جزءاً من هذا الاتفاق، بما في ذلك الوكالات المعنية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

■ هل حصلتم على اتفاق لتأجير فرعي لغواصات من مكان ما في غضون ذلك لسد الفجوة؟

■■ لدينا برنامج وخطة لتشغيل غواصات كولينز كلاس. وهذا شيء ما فتئت وكالات الدفاع تعمل عليه منذ بعض الوقت. وأنا واثقة من أن ذلك سيوفر لنا قدرة كبيرة في السنوات المقبلة. لكن هذه كلها أمور ستحددها وزارة الدفاع ولجنة الأمن القومي أثناء تقدمنا في ترتيبات «أوكوس».

■ كان أحد الأسباب الرئيسة للتحول إلى الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية هو قاعدة القوة، وقاعدة القوة هذه في المحيطين الهندي والهادئ تتعلق بالصين. فكيف تنظرون الى المعضلة الصينية في الوقت الحالي؟ هل هي عبارة عن تهديد مستقبلي أم تهديد مستمر أم تهديد وشيك؟

■■ أرى الأمر من حيث الاشتباك وطبيعة العلاقة. ويتمثل دوري بصفتي وزيرة الخارجية في طمأنة الأستراليين بشأن التزامنا المستمر بالتواصل مع الصين. لكننا سنكون دائماً واضحين وعمليين في ذلك، وسنعمل دائماً لمصالح أستراليا. وعلينا أن نركز على أمننا وازدهارنا وسيادتنا. ونحن على استعداد لمناقشة أي خلافات مع بكين على المستويين الوزاري والقيادي، لكن هذه العروض، بصراحة، لم يتم تناولها من قبل نظرائنا في الصين.

  • «أنا على ثقة بأن القرار الذي اتخذناه قرار مهم لحماية أمننا وازدهارنا».

Read Previous

الجيروزاليم بوست تفتح ملف الاعتداءات الجنسية في الجيش الإسرائيلي

Read Next

الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل – عبد الحسين شعبان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *