وزير الداخليّة اللبناني بسام مولوي: الأزمة مع الخليج قد تزداد سوءاً

بيروت – وكالات

حذر وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي من أي كل يوم تأخير في حل الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج يهدد مصير مزيد من اللبنانيين الذين يتخبطون أصلاً في أزمة اقتصادية حادة، معتبراً أن الحل  يبدأ باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي الذي أغضبت تصريحاته المملكة.

وقال مولوي لوكالة “أسوشيتد برس” إن “الأمر  يستغرق وقتاً طويلاً. يجب ألا يستغرق الأمر أكثر من شهر …كان يجب أن يستقيل من قبل. كان يجب أن يستقيل على الفور … كل تأخير يلحق ضرراً أكبر باللبنانيين، سواء في لبنان أو في الخليج”.

وحظرت السعودية كل الواردات من لبنان، الأمر الذي ألحق ضرراً بمئات الأعمال وقطع مئات ملايين الدولارات عن لبنان الذي يعاني أصلاً اضطراباً مالياً كبيراً.

وحذر مولوي من أن حظر الصادرات السعودية قد يتوسع ليشمل كل التجارة مع دول الخليج، الأمر الذي قد يقوض أيضاً وظائف أو إقامة اللبنانيين الذين يعيشون في دول الخليج.

وإذ أشارت “أسوشيتد برس” إلى أن معيشة أكثر من 350 الف لبناني يعيشون في دول الخليج بخطر، قال مولوي: “يجب ألا ننتظر حتى يتم إحكام الخناق على جميع أعناق اللبنانيين حتى نتخذ الإجراءات التي كان ممكناً اتخاذها في وقت سابق، وكان يمكن أن تكون أسهل… أعتقد أن التأخير يجعل الأزمة أكثر تعقيدًاً”.

إلى ذلك، رأى مولوي أن قرداحي لن يستقيل لأنه يحتاج إلى موافقة داعميه السياسيين.

وتشير وسائل إعلام محلية إلى أن الوسطاء الذين يسعون لإنهاء الأزمة يفاوضون بشأن مقايضة بين طارق بيطار، قاضي التحقيق في مرفأ بيروت الذي يطالب “حزب الله” بكف يده، وقرداحي، موضحة أنه إذا رحل قرداحي، فعلى بيطار أن يرحل أيضاً.

ولفتت “الأسوشيتد برس” إلى أنه “لا يمكن لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي إقالة قرداحي دون موافقة ثلثي الحكومة”، إلا أن مولوي حض ميقاتي على القيام بذلك إذا تمكن من تأمين الأصوات.

وقال: “على الحكومة أن تأخذ زمام المبادرة. لا أعتقد أن الحكومة يجب أن تنتظر أي مبادرة أو خطوات من دول الخليج”.

واعترف بأن الأزمة مع دول الخليج تسبق تصريحات وزير الإعلام.

واتخذت السعودية أول إجراءات عقابية ضد لبنان الربيع الماضي، بعدما أعلنت أنها ضبطت أكثر من 5 ملايين حبة من عقار الكابتاغون مخبأة في شحنة من الرمان آتية من لبنان. ثم حظرت استيراد أو مرور المنتجات اللبنانية عبر أراضيها. تم القبض على اثنين من المهربين المشتبه بهم في أيار (مايو).

وأوضح مولوي أنه أمر بالفعل بتشديد الإجراءات الأمنية عند المعابر الحدودية لمنع التهريب، وقال إن التحقيق لا يزال مستمراً، مضيفاً: “يجب أن نتوصل إلى نتيجة بالتعاون مع السلطات السعودية لمعرفة كل تفاصيل القضية التي تهدد أمن السعودية والجاليات العربية”.

وأضاف مولوي أن الأزمة الاقتصادية في لبنان التي وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ الأزمات في العالم خلال السنوات الـ150 الأخيرة، أثرت سلباً على قوات الأمن في البلاد.

فقدت العملة الوطنية ورواتب الموظفين العموميين أكثر من 90% من قيمتها خلال العامين الماضيين وسط ارتفاع التضخم ونقص الأساسيات.

ووفقاً لأرقام وزارة الداخلية، ترك ما لا يقل عن 396 عنصراً وأربعة ضباط جهاز الأمن الداخلي الذي يقدر عديده بنحو 27 ألفاً منذ بدء الأزمة.

وقال مولوي: “نحاول وقف هذه الاستقالات.. لكننا بحاجة إلى إصلاح الأسباب”، داعيا إلى مزيد من المساعدة الدولية للأمن الداخلي.

Read Previous

الأزمة تتفاقم.. ندرة المياه تهدّد الأمن الغذائي في المنطقة العربية

Read Next

بلاسخارت تحذّر من استخدام العنف لتغيير نتائج الانتخابات العراقية والصدر يرحّب بتأكيدها عدم وجود تزوير

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *