تلقيح السحب.. كيف نجحت الصين في “تصفية السماء” قبل احتفال للحزب الحاكم؟

نجحت السلطات الصينية في “تصفية السماء” أثناء احتفالية الحزب الشيوعي الحاكم بالذكرى المئوية لتأسيسه، في وقت سابق من هذه السنة، بحسب ما كشفته ورقة بحثية.

ونقلاً عن الورقة الصادرة عن جامعة تسينغهوا في بكين، تشير إلى أن مسؤولي الأرصاد الجوية في الصين نجحوا في إتمام عملية “تلقيح السحب” المكثف في الساعات التي سبقت الاحتفال الذي جرى في الأول من تموز (يوليو) الماضي، وهو ما جعل السماء صافية.

وأنفقت الحكومة الصينية مليارات الدولارات على مشاريع التحكم بالطقس ومنها تقنية “تلقيح السحاب”، لحماية المناطق الزراعية أو تهيئة الأجواء قبل الأحداث المهمة مثل أولمبياد 2008، حسبما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وتقوم تقنية “تلقيح السحاب” أو “استمطار السحب” على إضافة جزيئات صغيرة من مواد كيميائية مثل يوديد الفضة إلى السحب، ما يتسبب في تجمع قطرات الماء حولها، ويزيد فرصة هطول الأمطار.

وكشفت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، الاثنين الماضي، عن ورقة بحثية حديثة نشرت في مجلة “العلوم البيئية”، تشير لعلامات قاطعة على إتمام عملية “تلقيح السحب” عشية الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أدت إلى انخفاض ملحوظ في تلوث الهواء.

وواجه الاحتفال، بحسب الصحيفة الصينية، تحديات تمثلت بتلوث الجو الكثيف والسماء الملبدة بالغيوم، خلال أحد أكثر فصول الصيف رطوبة على الإطلاق.

وأضافت أنه تم إيقاف المصانع والأنشطة الأخرى الملوثة في الأيام التي سبقت الحدث، لكن انخفاض تدفق الهواء كان يعني أن التلوث لم يتبدد.

وأشارت إلى أن عملية “تلقيح السحب” تمت على مدار ساعتين عشية الاحتفال، وقد أفاد السكان في المناطق الجبلية القريبة أنهم شاهدوا إطلاق صواريخ في السماء يوم 30 حزيران (يونيو) الماضي.

وقالت الصحيفة إن الصواريخ كانت تحمل يوديد الفضة إلى السماء من أجل تحفيز هطول الأمطار، وبالتالي تم خفض مستوى التلوث بمقدار الثلثين، وحوّلت قراءة مؤشر جودة الهواء، بناء على معايير منظمة الصحة العالمية، من “معتدل” إلى “جيد”.

وتشير تقديرات إلى أن الصين أنفقت بين عامي 2012 و2017، أكثر من 1.3 مليار دولار على تكنولوجيا “تلقيح السحب”، وتسببت في هطول حوالى 233.5 مليار متر مكعب من الأمطار الإضافية.

وفي عام 2019، قال مسؤولون صينيون إن اللجوء لتقنيات تعديل الطقس، التي عادة ما تكون عبر إطلاق قذائف اليود، ساعدت في تقليل 70 في المئة من أضرار البَرَد سنوياً في المناطق الزراعية في شينغيانغ.

Read Previous

لماذا يعرقل سياسيّو لبنان التّحقيق بانفجار مرفأ بيروت؟

Read Next

من بين 98 مرشحا لرئاسة ليبيا.. امرأتان فقط تتحديان لأعراف

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *