شكوى من عائلة إيرانيّة ضد مسؤولين على خلفيّة إسقاط الطائرة الأوكرانية

تقدّمت عائلة إيرانية فقدت اثنين من أبنائها في حادث الطائرة الأوكرانية ‏التي أسقطتها الدفاعات الجوية الإيرانية من طريق “الخطأ” قبل عامين، ‏بشكوى قضائية ضد ثلاثة من المسؤولين الأمنيين الكبار في الجمهورية ‏الإسلامية، وفق ما أوردت صحيفة محلية.‏

وقال محسن أسدي-لاري، خلال مقابلة مع صحيفة “شرق” الإصلاحية “لقد تقدمنا بشكوى ضد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ‏علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، وقائد القوة ‏الجوفضائية في الحرس العميد أمير علي حاجي زاده”.‏

وتحطّمت طائرة “بوينغ 737” تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد ‏إقلاعها من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران متّجهة الى كييف في ‏الثامن من كانون الثاني (يناير) 2020، ما أدى الى مقتل 176 شخصاً ‏كانوا يستقلونها، غالبيتهم من الإيرانيين والكنديين، والعديد منهم يحملون ‏الجنسيتين.‏

وأقرّت القوات المسلحة الإيرانية بعد ثلاثة أيام، بأن الطائرة أسقطت من ‏طريق “الخطأ”، وذلك في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.‏

وفقد أسدي-لاري الذي كان يشغل منصب المدير العام للعلاقات الدولية ‏في وزارة الصحة الإيرانية، وزوجته، ابنهما محمد حسين (23 عاماً) ‏وشقيقته زينب (21 عاماً) في سقوط الطائرة.‏

وفي وقت لاحق الإثنين، علّق الحرس الثوري على المقابلة المنشورة مع ‏ذوي الضحايا، مجدداً تقديم تعازي سلامي الى “هذه العائلة العزيزة وبقية ‏العائلات العظيمة لشهداء هذه الرحلة”.‏

ونقل البيان المنشور على الموقع الرسمي للحرس “سباه نيوز” عن اللواء ‏سلامي تأكيده “عدم توفير أي جهد لتخفيف معاناة كل العائلات”.‏

وأحيا عشرات من أقارب ضحايا الطائرة الذكرى الثانية للكارثة السبت، ‏بتجمع في مكان سقوطها قرب مطار الإمام الخميني الدولي، مطالبين ‏بالعدالة.‏

كذلك، أقيم تجمع آخر داخل المطار في طهران في اليوم ذاته، طالب ‏المشاركون فيه بـ”فتح تحقيق عادل في القضية”، وفق ما أوردت وسائل ‏إعلام إيرانية.‏

وأكدت إيران، الأسبوع الماضي، أنها بدأت بدفع تعويضات لبعض عائلات ‏ضحايا الطائرة، تبلغ قيمتها 150 ألف دولار، على أن تستكمل ذلك مع ‏عائلات أخرى.‏

وكانت السلطة القضائية الإيرانية قد أعلنت في تشرين الثاني (نوفمبر) ‏‏2021 بدء محاكمة عشرة عسكريين “من رتب مختلفة” في قضية إسقاط ‏الطائرة، من دون أن تذكر أسماءهم.‏

وليلة وقوع الحادث، كانت الدفاعات الجوية في حال تأهب خشية رد من ‏واشنطن، بعد قصف صاروخي إيراني استهدف قاعدتين في العراق فيهما جنود أميركيون، رداً على اغتيال واشنطن قبلها بأيام اللواء ‏الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية في بغداد.‏

Read Previous

مقتل قياديّ بارز في حركة “طالبان” باكستان

Read Next

المرصد العراقي لحقوق الإنسان يطالب البرلمان بأربعة تشريعات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.