صراع بين عمالقة التّكنولوجيا للحصول على المواهب بهدف بناء ميتافرس

وفقاً لما أدلى به موظفون سابقون في شركة البرمجيات ولملفات الوظائف عبر الإنترنت، فإن فريق الواقع المعزَّز لشركة “مايكروسوفت” قد خسر حوالي 100 شخص في العام الماضي، وأغلبيتهم لمصلحة شركة “ميتا”.

وقال موظفون سابقون في “مايكروسوفت” إن المنافسين كانوا يستهدفون اجتذاب أصحاب الخبرة في تطوير سماعات الواقع المعزَّز “هولو لانس” من “مايكروسوفت”، ويعرضون عليهم أحياناً أضعاف رواتبهم. كما أن الشركة هي بصدد توظيف حوالي 1.500 شخص.

كما أدلى متحدّث باسم “مايكروسوفت” أن الشركة كانت في طليعة الشركات التي ابتكرت تكنولوجيا الـ”ميتافيرس” منذ سنوات عدة، وهي “ستواصل تطوير أحدث الأجهزة لتكون أكثر شمولاً وبأسعار معقولة وفي متناول الجمهور وبأشكال مختلفة”.

وقد رفضت الشركة مشاركة التفاصيل حول فريق “هولو لانس”، لكنها قالت إن تناقص الموظفين يمثّل تحدّياً منتظماً تواجهه العديد من الفرق، وإن مايكروسوفت تبذل جهدها للاحتفاظ بالموظفين وتوظيف موظفين جدد عند الحاجة.

كما رفضت “ميتا” التعليق على عمليات التوظيف التي تقوم بها.

إن قيام شركات التكنولوجيا الكبرى بالاقتناص من بعضها البعض ومن الشركات الصغيرة ليس بالأمر الجديد. إلا أن اللافت الآن هو الحجم والسرعة التي تحاول شركة كبيرة مثل ميتا توسيع أعمالها.

“مايكروسوفت” ليست الشركة الوحيدة التي تواجه شهية “ميتا” المتزايدة للمواهب. كما أن شركة “أبل” تخسر العديد من موظّفيها لمصلحة شركة “ميتا”.

“ميتافيرس” هو عالم افتراضي غير مُدرك إلى حد كبير، ويقول المؤيّدون لهذه التكنولوجيا إن هذا العالم سيكون مكاناً سيعمل فيه الناس ويلعبون ويتعلّمون ويتسوّقون. وتقوم شركات عملاقة مثل “مايكروسوفت” و”ميتا” و”أبل” بإنفاق المليارات في سبيل بناء أجهزة وبرامج الواقع المعزَّز والافتراضي التي يمكن أن تصبح اللبنات الأساسية لهذا العالم الرقمي الناشئ.

يخطّط معظم عمالقة التكنولوجيا الآن لإصدار نظارات ذكية خاصة بهم، وهي عبارة عن نظارات ذات حجم عادي تتضمن بعض ميزات الواقع المعزَّز، لذلك يرى المهندسون ذوو الخبرة في AR وVR ملفاتهم الشخصية ورواتبهم ترتفع. فوفقاً لموقع “إنديد”، ارتفع استخدام مصطلح “ميتافيرس” في قوائم الوظائف، بحيث بلغت حصة قوائم الوظائف التي ذكرت “ميتافيرس” في كانون الأول (ديسمبر) أكثر من 10 أضعاف المستوى في العام السابق.

كانت “مايكروسوفت” من أوائل العاملين في عالم الواقع المعزّز. وأُعلن عن “هولو لانس” لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، وتطوّرت لتصبح واحدة من أكثر سماعات الرأس تقدّماً في العالم. على الرغم من أنها ركّزت على تطبيقات الأعمال، إلا أن الشركة في صدد تطوير إصدار أخف وزناً وبأسعار في متناول المستهلكين أيضاً، وذلك على الرغم من أن إمكانية طرح هذا المنتج في الأسواق قد يستغرق أعواماً، وفقاً لما قاله موظفو مايكروسوفت السابقون.

وقالوا إن “ميتا” تعمل في الوقت ذاته على نظارات الواقع المعزّز، ما دفعها إلى الإسراف في عملية التوظيف. ففي شهر أيلول (سبتمبر) قامت بخطوة استباقية، حيث طرحت في السوق زوجاً من النظارات الذكية، وذلك بالشراكة مع “إيسيلور لوكسوتيكا أس.إي.”، صانعة نظارات “راي-بان”، وتتضمّن هذه النظارات العديد من الوظائف الأساسية كمثل التقاط الصور ومقاطع الفيديو القصيرة.

Read Previous

تفاصيل خطة روسية لغزو أوكرانيا على ثلاث مراحل

Read Next

إنشاء وحدة لمكافحة الإرهاب الدّاخلي في الولايات المتّحدة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *