طالبان تواجه نساء كابول برذاذ الفلفل

لندن – وكالات

استخدم مقاتلون من “طالبان” أمس الأحد رذاذ الفلفل لتفرقة نحو 20 امرأة خرجنَ للتظاهر ضد الحركة وطالبنَ باحترام حقوقهنَّ، وفق ما قالت ثلاث متظاهرات لوكالة “فرانس برس”.

أمام جامعة كابول، هتفت النساء مطالبات بـ”المساواة والعدالة”، وحملنَ لافتات كُتب عليها “حقوق المرأة، حقوق الإنسان”، و”ما نريده هو الحقوق والحرية”، وفق مراسلين للوكالة في المكان.

وقالت إحدى المتظاهرات، إثر انتهاء الاحتجاج الذي دعت له مجموعة من الناشطات، “كنا أمام جامعة كابول حين وصلت ثلاث سيارات لحركة طالبان، وقام المقاتلون في احدى السيارات برش رذاذ الفلفل نحونا”.

وأضافت “بقيت مكاني فحاول أحد عناصر طالبان ضربي ثم رشني برذاذ الفلفل مباشرة في وجهي، صرخت في وجهه “عار عليك” فقام بتوجيه سلاحه نحوي”.

وقالت متظاهرة ثانية “حين وصلنا إلى جامعة كابول، وصل مقاتلو طالبان بسيارتهم وبدأوا إطلاق أبواق سياراتهم والصراخ في وجهنا. ثم بدأوا برش رذاذ الفلفل في وجوهنا وأعيننا”.

وأفادت متظاهرتان أنه جرى نقل احدى المشاركات لتلقي العلاج من رذاذ الفلفل الذي أصاب وجهها وعينيها.

وعمدت المتظاهرات إلى رش برقع أبيض باللون الأحمر، تعبيراً عن رفضهنّ لدعوة حركة “طالبان” للنساء لارتداء الحجاب.

وشاهدت مراسلة “فرانس برس” أحد مقاتلي الحركة يأخذ هاتفاً ذكياً من يدَي شاب كان يصور المتظاهرات.

عودة التشدد

ومنذ عودتها إلى الحكم في منتصف آب (أغسطس)، منعت حركة “طالبان” التظاهرات المناهضة لها وفرضت الحصول على إذن مسبق لتنظيم تجمّعات، وغالباً ما يفرق مقاتلوها المتظاهرين، وخصوصاً النساء اللواتي ينظمنّ بين الحين والآخر احتجاجات ضد الحركة وإن بأعداد محدودة.

وفرضت الحركة خلال الأشهر الماضية إجراءات أعادت إلى الأذهان القيود المشددة التي كانت تفرضها خلال الفترة الأولى من حكم “طالبان” في التسعينات.

ومنذ وصولها إلى السلطة، منعت الحركة الموظفات في مؤسسات الدولة من العودة إلى أعمالهنّ، كما طلبت من المحطات التلفزيونية عدم بث مسلسات تظهر ممثلات نساء، وفرضت على الإعلاميات ارتداء الحجاب على الشاشة.

ومنعت الحركة النساء من الخروج في رحلات طويلة من دون محرم، كما لا تزال المدارس الثانوية مغلقة أمام الفتيات في محافظات عدة.

وتصر الحركة على أنها ستحترم الحريات وحقوق المرأة لكن في إطار الشريعة الإسلامية، بحسب قولها.

Read Previous

مسؤول كردي يحذّر من استهداف “داعش” المنظمات الإنسانية في مخيم الهول

Read Next

شتائم رخيصة في كلمة السياسي اللبناني نجاح واكيم..  “لقاءُ” ضاحية بيروت الجنوبية السعودي: هل يعيدُ “العنف الثوري”؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.