الحرب على أوكرانيا أثّرت على لقمة عيش صنّاع المحتوى

قبل غزو روسيا أوكرانيا، كان صانع المحتوى على “يوتيوب” (اليوتيوبر) الروسي نيكي بروشين يكسب لقمة عيشه على المنصّة، بالإضافة إلى منصّتي “تيك توك” وإنستغرام”. وكان أيضاً يدير نادياً روسياً عبر الإنترنت لأي شخص يريد تعلم اللغة.

ومع توقّف “إنستغرام” عن العمل في روسيا ومنع “غوغل” المعلنين من الاستفادة من تطبيقها في روسيا، تأثّر العديد من صانعي المحتوى أمثال بروشين، الذي كانت صناعة المحتوى تمثّل 95 في المئة من دخله. ولم يعد يمكن الاشتراك في ناديه الروسي عبر “باي بال”، التي علقت خدماتها في روسيا أيضاً. ونظراً لطرد العديد من البنوك الروسية من نظام “سويفت”، لا يمكنه سحب أمواله.

أعرب بروشين عن حزنه لموقع “ذا فيرج” قائلاً: “إنه أمر مؤلم للغاية، إنّ الحرب تؤثر عليّ شخصياً وتمنعني من الحصول على 95 في المئة من الدخل”.

ورغم تلقّيه 10 عملات بيتكوين كتبرّعات، واجه مشكلة في تحويل العملات الرقميّة التي يتلقّاها إلى روبل، إذ يقول بروشين: “في روسيا، لدينا فرص أقل لبيع العملات الرقميّة وسحبها نقداً”. ولم يتمكّن بروشين من إجراء أكثر من عمليّة تحويل واحدة، باستخدام تقنيّة الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN).

وأشار اليوتيوبر إلى أن الشبكات الافتراضيّة الخاصة (VPN) الأجنبيّة لا تقبل البطاقات المصرفية الروسية، ومع ذلك، فإنها تقبل البيتكوين.

بروشين هو ليس منشئ المحتوى الروسيّ الوحيد الذي وضع محفظة إلكترونيّة لتلقّي التبرّعات بعملة البيتكوين، فقد نشر رومان أبالين مقطع فيديو في الثاني من آذار على قناته مع رابط لمحفظته الرقميّة.

البيتكوين مشابهاً للذهب؟

على مدى السنوات العشر الماضية، بدأ الخبراء طرح تكهّنات حول مدى فائدة العملات غير الحكومية، فبعدما كان الذهب تاريخياً مصدراً شبه ثابت القيمة للأشخاص الذين يخرجون سريعاً من بلد ما، يقترح مالكو العملات المشفرة أن العملات الرقمية يمكن أن تصبح شيئاً مشابهاً.

ينتشر استخدام العملة المشفّرة نسبياً في روسيا وأوكرانيا، حيث تعد روسيا ثالث أكبر بلد يتم فيها تعدين عملة البيتكوين، ويُعتبَر الغزو الروسي لأوكرانيا، والاستجابة الدولية له، اختباراً حقيقياً لقيمة هذه العملة المشفّرة.

يشير حجم التداول إلى أن الروس ينتقلون إلى استخدام العملات المشفرة بعد القيود التي فرضتها الحكومة الروسيّة للحد من كمية العملات التي يُسمح لهم بسحبها من الفئات الأجنبية، كما يقول توم روبنسون، كبير المسؤولين العلميّين في “Elliptic”. وانخفض الروبل الروسي بنسبة 17 في المئة مقابل الدولار الأميركي من 23 شباط وحتى 16 آذار.

تغيرت مقاطع الفيديو اليومية لبروشين. أحدثها هو بروشين في سوبر ماركت روسي، حيث صور فيديو عن يوم في الحياة قبل أربعة أشهر. في كلا الفيديوين، أحضر بروشين معه 5000 روبل للتسوق. من بين النتائج التي توصل إليها Proshin: ارتفع سعر الأسماك بنسبة 60 في المئة في أربعة أشهر فقط، وحتى الفودكا أصبح أكثر تكلفة.

Read Previous

معارك خاسرة للسورية نغم حيدر.. عن دار هاشيت- أنطوان

Read Next

ميزة جديدة من غوغل للأجهزة التي تعمل على نظام أندرويد

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.