منظّمة العفو الدوليّة بالمغرب تنتقد “استمرار التّضييق” على حريّة التعبير

انتقدت منظمة العفو الدولية بالمغرب “استمرار التضييق” على حرية التعبير، خلال عرض تقريرها حول حقوق الإنسان بالمملكة العام الماضي، داعية الحكومة إلى الاستماع لكل الأصوات المنتقدة.

وقالت مسؤولة الإعلام بفرع المنظمة الدولية بالمغرب أمينة أفينيدة في مؤتمر صحافي بالرباط الأربعاء: “استمر التضييق على حرية التعبير، وكان هناك تحقيق مع بعض الصحافيين والنشطاء وملاحقتهم قضائياً” خلال العام الماضي.

وأوردت حالات سبعة نشطاء وصحافيين “على الأقل تعرضوا للاعتقال، وحوكموا بتهم تتعلق بحرية التعبير”.

وذكرت منهم المؤرخ والناشط الحقوقي معطي منجب الملاحق منذ عام 2015 في قضية “مس بأمن الدولة ونصب”، وقضية “غسل أموال” منذ أواخر عام 2020، بالإضافة إلى الصحافي عمر الراضي الذي أكد القضاء أمام الاستئناف في آذار (مارس) إدانته بالسجن ستة أعوام، بتهمتي “تجسس” و”اعتداء جنسي”.

وكانت محاكمات الراضي ومنجب ومثلهما الصحافي سليمان الريسوني قد أثارت انتقادات منظمات حقوقية محلية ودولية، لما اعتبرته غياباً لشروط المحاكمة العادلة، واستهدافاً للمتهمين بسبب آرائهم. وقد أكدت محكمة الاستئناف في شباط (فبراير) إدانة الريسوني بالسجن خمسة أعوام، في قضية “اعتداء جنسي”.

في مواجهة هذه الانتقادات، تؤكد السلطات المغربية أن هذه الملاحقات تخص قضايا حق عام لا علاقة لها بحرية التعبير. وسبق أن أدانت ما اعتبرته “تأثيراً” لمنظمات حقوقية، بينها منظمة العفو، على القضاء.

شهدت علاقة السلطات بمنظمة العفو الدولية توتراً في الفترة الأخيرة، بسبب اتهام المنظمة الحقوقية للمغرب باستخدام برنامج “بيغاسوس” التجسسي لاستهداف صحافيين ونشطاء وسياسيين مغاربة وأجانب.

وجددت المنظمة، الأربعاء، الإشارة إلى “مراقبة رقمية لعدد من الصحافيين والنشطاء والشخصيات السياسية، من أصول مغربية وفرنسية باختراق هواتفهم، في انتهاك لحقهم في الخصوصية”.

ونفت الحكومة المغربية بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “تتحدى” المنظمة الدولية بكشف أدلتها، ومنددة بتعرضها “لحملة إعلامية مضللة”.

جددت السلطات هذه المطالبة قبل أسبوعين رداً على اتهامها مجدداً من طرف منظمة العفو باستخدام البرنامج التابع لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية، ضد الناشطة المدافعة عن استقلال الصحراء الغربية أمينتو حيدار.

ودعا الكاتب العام للمنظمة بالمغرب محمد السكتاوي الأربعاء الحكومة المغربية إلى “الاستماع لكل الأصوات، مهما كانت حدّتها واختلافها وقوة معارضتها (…) فليكن المغرب قوياً أكثر باحترام حقوق الإنسان”.

Read Previous

دور الذكاء الاصطناعي في الحرب الروسية الأوكرانية

Read Next

إذا استمرت هذه الحرب فنحن في عالم جديد تماما – توماس فريدمان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.