أزمة نقص الرقائق قد تمتد حتى عام 2024

ألمح بات غيلسنغر، المدير التنفيذي لشركة “إنتل”، أن أزمة نقص الرقائق قد تمتد إلى العام 2024.

وقال غيلسنغر لشبكة “سي.أن.بي.سي.” (CNBC) : “نعتقد أن النقص الإجمالي في “أشباه الموصلات” “semiconductors” سيستمر حتى العام 2024، على عكس توقعاتنا السابقة بإيجاد حل في العام 2023، وذلك كون النقص قد أصاب المعدات الآن وستواجه المصانع بعض التحديات لتلبية احتياجات السوق”.

وفي حين أن الصورة تبدو سوداوية بعض الشيء، تقتضي الإشارة إلى أن “النقص في الرقائق الإلكترونية” هو وضع متغيِّر ويمكن أن ينعكس تأثيره على أنواع مختلفة من الشرائح في كل مرة.

وقد تضرَّرت بعض الصناعات أكثر من غيرها مع استمرار الأزمة. والواقع أن الرقائق التي تصنِّعها “إنتل” (Intel) تعمل بشكلٍ جيد إلى حدٍّ ما. وقال غيلسنغر أمس في جلسة مناقشة أرباح الشركة للربع الأول من العام 2022: “لأول مرة منذ سنوات، تقترب منتجات إنتل الجاهزة وإمداداتها من الركائز من تلبية طلب عملائنا”.

عندما قال غيلسنغر إن النقص سيمتد حتى عام 2024، فإنه لم يحصر الأمر بقدرة المصانع على تلبية الطلب على المنتجات الجديدة التي يتم تصنيعها على خطوط الإنتاج جديدة، بل شمل المنتجات المصنَّعة على الخطوط الحالية. وقال في إجتماع يوم أمس: “نتوقَّع أن تستمر الصناعة في مواجهة التحدِّيات حتى عام 2024 على الأقل في مجالات متعددة مثل قدرة المصانع وتوافر المعدات اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات”. وقد ذكرت “ديجيتايمز” (Digitimes) مؤخَّراً أن مورِّدي معدّات صناعة الرقائق الإلكترونية يستفيدون من الدعم الآن لمدة تزيد عن 18 شهراً، مقارنةً بفترة الدعم التي كانت ستة أشهر فقط في العام الماضي.

بعبارة أخرى، كانت وحدات المعالجة المركزية (CPU) ووحدات معالجة الرسومات (GPU) ووحدات التحكُّم في الألعاب من بين العناصر الأكثر شيوعاً التي تضرَّرت جرَّاء النقص، ولكن يبدو أن كفتيّ العرض والطلب اقتربتا من التعادل. علماً أن باعة “رقائق الشبكات الإلكترونية” (networking chip)  لا يزالون يعانون من نقص كبير في الرقائق: فقد زعم غيلسنغر أن “إيثرنت” هو “مورد نظام بيئي مقيَّد” أدَّى إلى تراجع طلبيات أجهزة الكمبيوتر.

ولكن هذا ليس سبب تراجع “إنتلز كلاينت كومبيوتينغ غروب” (Inte’s Client Computing Group) (التي تصنِّع، من بين أمور أخرى، معالجات المستهلكين) بنسبة 13% في الربع الأول من العام 2022. فلقد عزت “إنتل” ذلك التراجع إلى “التدهور التدريجي لأعمال وحدة المعالجة المركزية والمودم من “آبل” (Apple)” و “نفاذ مخزون مصنِّع المواد الأصلي (OEM)”، بالإضافة إلى “انخفاض الطلب من قبل المستهلكين وقطاع التعليم” – حيث أن المدارس أصبحت تشتري عدداً أقل من أجهزة “كروم بوك” (Chromebook)، كما أن “آبل” Apple ابتعدت عن شراء المعالجات التي تصنِّعها Intel بشكلٍ كامل واستبدلتها بمعالج M1 الخاص بها، ممَّا أدَّى إلى كساد أجهزة كمبيوتر “Intel” المحمولة.

“إنتل” هي واحدة من الشركات التي تستثمر بكثافة في خطوط الإنتاج الجديدة. وهي تقوم بإنشاء مصانع جديدة في أوهايو، أريزونا وألمانيا، بالرغم من أن الجدول الزمني الحالي يشير إلى أن أياً من تلك المنتجات الجديدة لن يتم تشغيلها على الإنترنت حتى تنتهي أزمة النقص في الرقائق الإلكترونية. علماً أنه لم يكن من المقرَّر افتتاح أول مصنع جديد في تشاندلر بولاية أريزونا قبل العام 2024.

Read Previous

الشيعية السياسية في “الليوان”… هل من مُستهدف؟! حسن المصطفى

Read Next

رئيس إقليم كردستان العراق يوفّر حياة كريمة للشاعر الغنائي كاظم السعدي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.