كوكايين وفضيحة جنسية (مثلية).. هل تنتهي المسيرة السياسية لأصغر عضو في الكونغرس الأميركي؟

لندن – ضد الارهاب

قلة في السلطة الأميركية قد تمر بأسبوع أسوأ من ذلك الذي واجهه العضو الأصغر سناً في الكونغرس ماديسون كاوثورن.

وكان كاوثورن (26سنة) قد تعرض لانتقادات واسعة بعدما زعم أنه تلقى دعوة من أعضاء جمهوريين في الكونغرس للمشاركة في حفل جنسي، مضيفاً أنه شاهدهم يتعاطون الكوكايين، ما دفع أعضاء حزبه إلى التفكير في تأييد أحد خصومه الأساسيين السناتور تشاك إدواردز.

ويتعرض كاوثورن لضغوط متزايدة من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لإنهاء مسيرته القصيرة في الكونغرس. وهو واجه في الأيام الأخيرة مجموعة لتهامات تركته يكافح لمواصلة حياته السياسية، في وقت يخوض معركة لإعادة انتخابه في انتخابات التصفية داخل الحزب الجمهوري، لاختيار مرشح الحزب لمقعد ولاية كارولينا الشمالية في الانتخابات التمهيدية في 17 أيار (مايو).

وخلال الأيام الأخيرة، شوهد كاوثورن، وهو يحمل مسدساً محشواً بالرصاص على متن طائرة للمرة الثانية.

وسرب هذا الأسبوع مقطع فيديو مدته 28 ثانية، يظهر كاوثورن عارياً في الفراش مع صديقه الذي يعتقد أنه ابن عمه.

وأوضح النائب الشاب أنه يتعرض لمحاولة ابتزاز عبر المقطع، مشيراً إلى أنهما كانا يمزحان. وأضاف: “كنا نتصرف بحماقة ونمزح، هذا كل ما في الأمر… لن أتراجع أو أخضع للابتزاز”، مؤكداً أن من قام بتسريب الفيديو يحاول توجيه ضربة جديدة له.

وفي رسالة إلى مؤيديه، قال كاوثورن: “أنا مستعد لمواصلة القتال من أجلكم، وأردت أن تعرفوا الحقيقة مني مباشرة. لا تفقدوا الأمل ولا تستمعوا للأخبار الكاذبة”.

وفي كانون الأول (ديسمبر)، أعلن كاوثورن عن انفصاله عن وزوجته كريستينا بعد ثمانية أشهر من الزواج، مشيراً إلى خلافات لا يمكن حلها وضغوط نتيجة الحياة السياسية.

وأحرق عضو الكونغرس الشاب جسوره، لكن تعليقاته في آذار (مارس) حول الانحراف الجنسي الذي يحدث في واشنطن كشف عن حفلات الجنس السرية والمخدرات التي تطاول كبار الأعضاء.

وكان غضب الحزب الجمهوري سريعاً وحاسماً. وتعرض النائب لتوبيخ زعيم الأقلية في مجلس النواب كفين مكارثي وغيره من كبار الجمهوريين.

إلى ذلك، واجه كاوثورن سلسلة من التسريبات، والكثير منها مشوب برهاب المثلية الجنسية، بما في ذلك صور يظهر فيها مرتدياً ملابس داخلية نسائية.

وسرب موقع “فاير ماديسون” مكالمة هاتفية ناقشت فيها الموظفة السابقة في مكتب كاوثورن في كارولينا الشمالية ليزا ويغينز رفع دعوى قضائية ضد عضو الكونغرس، واصفة إياه بأنه “كاذب وشخص سيئ. وأضافت أنه لا يهتم بناخبيه، مدعية بأن الموظفين في مكتبه يمضون معظم وقتهم وهم يتناولون الكحول ويحتفلون.

ونفى كاوثورن هذه المزاعم، لكن حظوظه في الانتخابات المقبلة تراجعت مع تخلي كبار الجمهوريين عنه، في وقت يعتقد أن الحلفاء السابقين داخل الحزب هم من أطلقوا حملة التشهير ضده، لا سيما أن مدير الموقع الإلكتروني ذكر أن الفيديو الذي يظهر النائب عارياً سرب إليه من مؤيد سابق له.

ووصف توم تيليس، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الشمالية، هذا الأسبوع، التسريبات حول كاوثورن بـ”سخيفة ومحرجة”. وقال تيليس، الذي يقود حملة إدواردز الانتخابية، إنه سيصاب بخيبة أمل إن فاز كاوثورن.

وقد يواجه كاوثورن دورة ثانية من الانتخابات في حزيران (يونيو) إن فشل في الحصول على أكثر من 30 في المئة من الأصوات في 17 أيار (مايو).

وقال غلين بولغر، خبير استطلاعات الرأي الجمهوري، هذا الأسبوع إن نتائج الانتخابات ستكون متقاربة إلى حد بعيد.

Read Previous

بلومبرغ: دبي تتحوّل إلى (وول ستريت) العملات المشفرة

Read Next

الرئيس الأمريكي في رسالة لمواطن أردني: أقدر لك مشاركة آرائك معي وسأخذ بوجهة نظرك

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.