مسؤول روسي: سندمر دول الناتو في 30 دقيقة في حرب نووية محتملة

لندن – ضد الارهاب

قال دميتري روجوزين، مدير وكالة الفضاء الروسية “روس كوسموس”، إن بلاده تحتاج إلى 30 دقيقة فقط لـ”تدمير دول حلف الناتو” في حال اندلاع حرب نووية بين الطرفين.

وذكر روجوزين، الأحد على قناته عبر “تيليجرام”: “في حرب نووية، سندمر دول الناتو في غضون 30 دقيقة، لكن يتعين علينا منع حدوث ذلك، لأن تبعات ضربات نووية متبادلة بيننا ستؤثر سلبا على وضع كوكب الأرض، ولذلك سنضطر إلى تحقيق فوز على هذا العدو الأقوى اقتصاديا وعسكريا بأساليب القتال التقليدية”.

وحذر، وفقا لما نقله موقع قناة “آر تي عربية”، من أن “وجود أوكرانيا مستقلة عن روسيا سيحولها حتما إلى دولة معادية لروسيا ومنطلق للعدوان الغربي على شعبنا”.

وشدد على أن العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا هي “حرب من أجل الحقيقة وحق روسيا في الوجود كدولة موحدة ومستقلة”.

وفي هذه الاثناء، توجّهت السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن إلى أوكرانيا الأحد في زيارة مفاجئة، وفق ما أعلن متحدث باسمها، والتقت نظيرتها الأوكرانية أولينا زيلينسكا في مدرسة قريبة من الحدود السلوفاكية.

وقالت أمام صحافيين “أردتُ أن آتي يوم عيد الأمّهات. أظنّ أن من المهمّ إظهار للشعب الأوكراني أن هذه الحرب يجب أن تتوقف وأن هذه الحرب وحشية وأن شعب الولايات المتحدة يقف إلى جانب الشعب الأوكراني”. وقال مسؤول أميركي خلال الزيارة إن هذه أول مرة تظهر فيها زيلينسكا أمام الجمهور منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير.

الى ذلك، استمرت المجر في عرقلة مقترح الاتحاد الأوروبي الذي من شأنه حظر واردات النفط الروسي، مما يمنع فرض حزمة كاملة من العقوبات تستهدف الرئيس الروسي فلادمير بوتين بسبب حربه على أوكرانيا، وذلك بحسب ما ذكره أشخاص على صلة بالأمر.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن اجتماعا لسفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ27 انتهى الأحد بدون التوصل لاتفاق، حيث من المتوقع استئناف المباحثات خلال الايام المقبلة، بحسب ما قاله أشخاص، طلبوا عند ذكر هويتهم لان المباحثات خاصة.

وينص مقترح الاتحاد الأوروبي على حظر النفط الخام على مدار الستة أشهر المقبلة والوقود المكرر بحلول مطلع يناير المقبل. وتسعى المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك للحصول على تمديد لموعد تطبيق هذه الاجراءات.

ومن المفارقات التي ظهرت الى العلن هو ما كشفه الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن وجود مخاوف بين الكثير من مواطني بلاده بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وخلال المؤتمر الاتحادي لاتحاد النقابات العمالية الألماني “دي جي بي”، قال شتاينماير في برلين اليوم الأحد إن الكثير من الألمان لديهم مشاعر متضاربة بسبب هذه الحرب مشيرا إلى أن هؤلاء المواطنين يريدون مساعدة الأوكرانيين وتقديم المزيد من الدعم لهم لكنهم يتخوفون أيضا من إمكانية أن تصبح بلادهم طرفا في الحرب.

وطالب شتاينماير بإفساح المجال أمام مثل هذه المخاوف.

وأضاف وزير الخارجية الأسبق أن الكثيرين لديهم مخاوف أيضا من التضخم أو الركود بسبب العقوبات المفروضة على روسيا.

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن جائحة كورونا وحرب أوكرانيا كانتا بمثابة “توقف” في تطور الاقتصاد العالمي، ولفت إلى أن التوزيع العالمي الحالي للعمل يمر بمرحلة تحول وقال وسط تصفيق النقابيين:” والدرس الوحيد المستفاد هو أنه: لا ينبغي أن يكون السعر الأرخص في الأسواق العالمية هو المعيار الوحيد الذي يحدد مع من نتعامل”.

وأكد شتاينماير على ضرورة أن يكون التدبير الاقتصادي أكثر استدامة وعلى ضرورة تعزيز الديمقراطية ” وسيتطلب ذلك كل قوتنا وكل إبداعنا وكل شجاعتنا “.

وتابع الرئيس الألماني أن ” التحول لن ينجح إلا إذا وجدت الأطراف الأضعف شيئا تكسبه”.

وطالب شتاينماير النقابات بالثقة في النفس وقال إنها قدمت إسهاما في نجاح الديمقراطية وقال إنه يجب لهذه “الركيزة القوية” أن تستمر مستقبلا.

من جانب آخر ، أعلن يساري ألماني بارز معني بشؤون السياسة الخارجية معارضته لتوريدات أسلحة ألمانية إلى أوكرانيا، وذلك في ختام زيارة له هناك استمرت عدة أيام.

وقال السياسي الألماني جريجور جوزي لوكالة الأنباء الألمانية : “تسببنا في 27 مليون حالة وفاة إبان الحرب العالمية الثانية داخل الاتحاد السوفيتي، أغلبهم من الروسيات والروس… وجاء الضحايا الأوكرانيات والأوكرانيون في المرتبة الثانية، يليهم أشخاص من جنسيات أخرى”.

وأكد أنه يجب ألا تسلح ألمانيا دولة سابقة بالاتحاد السوفيتي (سابقا) ضد دولة أخرى، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن أوكرانيا تملك بالطبع حق الدفاع عن نفسها واستيراد أسلحة.

وتابع أنه ليس من مهمة ألمانيا أن تقرر الطريقة التي يمكن من خلالها وضع حد للحرب ، وأشار إلى أنه إذا أرادت الحكومة الأوكرانية الدخول في تسوية مع الكرملين، فلا يمكن للحكومة الاتحادية منع ذلك.

وقال جوزي: “لا يمكنني سوى أن أمل في أن تتوصل روسيا وأوكرانيا لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار بأقصى سرعة ممكنة”.

وفي الوقت ذاته انتقد السياسي الألماني المعارض الكرملين ونظام الحكم الروسي، ولكنه أكد أنه سيكون هناك روسيا (مختلفة) بعد الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، وأوضح أنه لهذا السبب يجب ألا يتم هدم جميع الجسور.

يشار إلى أن جوزي زار كل من العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة لفيف خلال زيارته لأوكرانيا، بحسب تصريحاته الخاصة.

الاستسلام ليس خيارا

وفي سياق منفصل، أعلن العسكريون الأوكرانيون المتحصّنون منذ أسابيع في ملاجئ في مصنع آزوفستال الضخم، آخر معقل للمقاومة الأوكرانية في وجه الجيش الروسي في مدينة ماريوبول (جنوب شرق) المدمّرة، أنهم لا ينوون الاستسلام.

وصرّح الضابط في جهاز الاستخبارات الأوكرانية إيليا سامويلينكو في مؤتمر صحافي عبر الفيديو أن “الاستسلام ليس خيارًا لأن حياتنا لا تهمّ روسيا. تركنا على قيد الحياة لا يهمّهم”.

وأضاف من أقبية الموقع الصناعي أن “كل إمداداتنا محدودة. بقي لدينا مياه. بقي لدينا ذخيرة. سنحمل أسلحتنا. سنقاتل حتى أفضل نتيجة لهذا الوضع”.

وأضاف سامويلينكو الذي تحدث باللغة الأوكرانية وأحيانًا بالإنكليزية في المؤتمر الصحافي “نحن العسكريين في حامية ماريوبول شهود على جرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا، الجيش الروسي. نحن الشهود على ذلك”.

وعلى الرغم من تضاؤل كمية الذخيرة والغذاء والظروف المعيشية القاسية، ما زال آخر المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في مصنع آزوفستال يكافحون بينما يشدد الجيش الروسي حصاره على جيب المقاومة الأخير هذا في مدينة ماريوبول (جنوب-شرق).

من جهته، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة مؤثرة للعالم من ضاحية بوروديانكا القريبة من كييف، عرض خلالها أوجها للشبه بين الغزو الروسي الحالي لبلاده والغزو الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال زيلينسكي، من أمام مبنيين سكنيين محطمين، في مقطع فيديو بالأبيض والأسود، بشأن الهجوم الروسي:”لقد تم الترتيب لإعادة بناءٍ دموية في أوكرانيا… تكرار متعصب لهذا النظام: أفكاره وسلوكه وشعاراته ورموزه. نسخة طبق الأصل من فظائعه”.

واتهم القيادة الروسية بالقضاء على شعار “لن تتكرر أبدا” المناهض للحروب ورفع شعار “يمكننا أن نكررها”. وقال إنه منذ بداية الغزو، يكرر الروس الكثير من الفظائع، ولكن تحت شعارات مختلفة.

وفي ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية، أعاد زيلينسكي التذكير بمساهمات الشعب الأوكراني في فوز الحلفاء على هتلر، وكيف أن البلاد عانت من عمليات قصف واحتلال، وفقدت الكثير من أبنائها في معسكرات الاعتقال وغرف الإعدام بالغاز.

وفي شأن آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ما يقرب من 200 موقع من التراث الثقافي الأوكراني تعرضوا للاستهداف في بلاده منذ أن اجتاحتها روسيا قبل شهرين ونصف.

وقال في كلمته عبر الفيديو من كييف “بحلول 8مايو، دمر الجيش الروسي أو ألحق أضرارا بالفعل بما يقرب من 200 موقع للتراث الثقافي”.

وأوضح زيلينسكي أن المواقع تتضمن متحف الشاعر والفيلسوف الأوكراني جريجوري سكوفورودا في إقليم خاركيف والذي قصف بصاروخ في الليلة السابقة.

وعاش سكوفورودا خلال الفترة من 1722 إلى 1794.وأضاف الرئيس الأوكراني “للأسف، يميل الشر إلى العودة عندما لا يحترم الناس حقوق الآخرين، ويتجاهلون القانون ويدمرون الثقافة”.

وقال “هذا بالضبط ما حدث للدولة الروسية. لهذا السبب علينا جميعا الدفاع عن أنفسنا الآن. الدفاع عن شعبنا ومدننا وحتى متاحفنا، التي أصبحت أهدافا للغارات الصاروخية الروسية”.

وأشار إلى أن العالم سيحيي يومي امس واليوم “الاثنين” ذكرى الانتصار على الالمان في الحرب العالمية الثانية.

لكنه قال إن تصرفات روسيا يجب أن “تذكر كل دولة وكل أمة بأنه من المستحيل هزيمة الشر بشكل نهائي”.

بوتين: النصر لنا كما في 1945

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه “كما في عام 1945، سيكون النصر لنا”، طارحاً عدداً من المقارنات بين الحرب العالمية الثانية والصراع في أوكرانيا خلال تهانيه في ذكرى 8 مايو.

وقال بوتين في تهنئة وجهها إلى دول الكتلة السوفياتية السابقة والمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا “اليوم جنودنا، مثل أسلافهم، يقاتلون جنبًا إلى جنب من أجل تحرير أرضهم، مع الثقة في أن النصر سيكون لنا كما في عام 1945”.

وأضاف أن “الواجب المشترك اليوم هو منع عودة الحقبة الماضية التي سببت الكثير من المعاناة لشعوب الدول المختلفة”، متمنياً أن تكون “الأجيال الجديدة جديرة بذكرى آبائها وأجدادها”.

وفي تهنئته، لم يكتف فلاديمير بوتين بالإشارة إلى الجنود فقط، بل تحدث عن المدنيين في “الجبهة الداخلية” الذين “سحقوا النازية مقدمين تضحيات لا تعد”.

وقال الرئيس الروسي في فقرة مخصصة للأوكرانيين “للأسف، الاعداء اليوم ترفع رأسها مرة أخرى”. وأضاف “واجبنا المقدس هو منع الورثة العقائديين للذين هُزموا” في ما تسميه موسكو “الحرب الوطنية الكبرى” من “العودة للانتقام”.

وتمنى الرئيس “لكل سكان أوكرانيا مستقبلاً سلمياً وعادلاً”.

وتحيي موسكو الإثنين ذكرى الانتصار على ألمانيا بعرض عسكري ،وتبرر روسيا غزوها في 24 فبراير بالرغبة في “نزع سلاح” أوكرانيا و”اجتثاث الحقبة الزمنية الماضية منها “.

Read Previous

لن ننتصر على بوتين بمفردنا – دينيس روس

Read Next

(894) حالة اعتقال ونحو (460) إصابة و(7274) مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.