مقتل شيرين أبو عاقلة.. تنديد عربي ودولي ودعوات للمحاسبة

لندن – ضد الارهاب

أثار مقتل الصحافية الفلسطينية المخضرمة شيرين أبو عاقلة بعد إصابتها بالرصاص في وجهها خلال تغطيتها عملية للجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية، حملة تنديدات عربية ودولية واسعة.

“جريمة بشعة”

وقالت قناة “الجزيرة” القطرية، التي تعمل أبو عاقلة مراسلة لها، إنّ القوات الإسرائيلية “اغتالت” أبو عاقلة “بدم بارد” و”برصاص حي استهدفها بشكل مباشر”.

وأدانت القناة “الجريمة البشعة… وجريمة القتل المفجعة”، محمّلة “الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال مسؤولية مقتل أبو عاقلة”.

وطالبت الشبكة “المجتمع الدولي بإدانة ومحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي لتعمّدها استهداف وقتل أبو عاقلة عمداً”، وتعهّدت بـ “ملاحقة الجناة قانونيا مهما حاولوا التستر على جريمتهم وتقديمهم للعدالة”.

بدورها، حمّلت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه “الجريمة التي تستدعي المساءلة الدولية وملاحقة مرتكبيها أمام جهات العدالة الدولية المختصة بكل ما تمثله من أركان كجريمة حرب وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي”.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية سعيد أبو علي إنّ “فلسطين وأسرة الصحافة كما الحركة النسوية الفلسطينية والعربية فقدت أبو عاقلة، الصحافية المناضلة والقامة الإعلامية الوطنية الكبيرة”.

“محاسبة المسؤولين”

في السياق، ندد البيت الأبيض بقوة بمقتل أبو عاقلة، داعيا الى فتح تحقيق في وفاتها.

وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان – بيير للصحافيين المرافقين للرئيس الأميركي جو بايدن على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان” في طريقه إلى ولاية إيلينوي: “ندعو الى إجراء تحقيق مستفيض في وفاتها”.

كذلك قالت الخارجية الأمريكية ان إسرائيل قادرة على إجراء تحقيق شامل ومستفيض في وفاة شيرين أبو عاقلة.

وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس في إفادة صحفية: “الإسرائيليون لديهم الإمكانيات والقدرات اللازمة لإجراء تحقيق مستفيض وشامل”.

وقتلت شيرين، وهي صحفية فلسطينية مخضرمة تحمل الجنسية الأمريكية، خلال مداهمة للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة اليوم الأربعاء.

وعبر تغريدة له على تويتر، عبّر السفير الأميركي في إسرائيل توماس نيدز عن حزنه لوفاة أبو عاقلة.

وكتب: “محزنة جدا وفاة الصحافية الأميركية والفلسطينية شيرين أبو عاقلة”. وأضاف “أشجع على إجراء تحقيق شامل في ملابسات وفاتها وإصابة صحافي آخر”.

وأصيب الصحافي علي السمودي الذي يعمل أيضا في قناة “الجزيرة” برصاصة في ظهره.

ولاحقا دعت وزارة الخارجية الأميركية إلى تحقيق “شفاف وفوري” و”محاسبة المسؤولين” عما حدث، معتبرة أنّ مقتل أبو عاقلة “إهانة” لحرية الإعلام في كل مكان”.

بدوره، طالب الاتحاد الاوروبي بتحقيق مستقل حول ملابسات ما جرى.

وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل، إنه “لا بد من أن يوضح تحقيق معمق ومستقل في أسرع وقت كل ظروف هذه الحوادث وأن يحال المسؤولون (عنها) أمام القضاء”.

وشددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في مؤتمر صحافي عبر الانترنت، على أن “فباريس تطالب بإجراء تحقيق شفاف في أسرع وقت ممكن لإلقاء الضوء الكامل على ملابسات هذه المأساة”.

وعبّر السفير البريطاني في إسرائيل عن الحزن العميق لمقتل أبو عاقلة، مطالباً بإجراء تحقيق “سريع ومعمّق وشفاف”.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنّ “التقارير الواردة حول مقتل أبو عاقلة صادمة للغاية”.

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنّ مقتل أبو عاقلة “خسارة فادحة”، مشيرة إلى أنّها “عملت على رواية قصص الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”، داعية إلى “محاسبة مرتكبي الجريمة”.

“اغتيال متعمد”

وأدانت الرئاسة الفلسطينية “جريمة إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحافية شيرين أبو عاقلة”، محملة “الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة”.

ووصفت حركة “حماس” الإسلامية مقتل أبو عاقلة بـ”جريمة جديدة ومركبة… واغتيال متعمد”.

بدوره، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عن “احتمال” بأن تكون أبو عاقلة قد أصيبت برصاص “مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار بشكل عشوائي”.

كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في تغريدة “عرضنا على الفلسطينيين إجراء تحقيق مشترك” في وفاة أبو عاقلة، مضيفا أن القوى الأمنية الإسرائيلية ستواصل “العمل حيثما كان ذلك ضروريا لمنع الإرهاب ومنع قتل الإسرائيليين”.

وقال السمودي الذي كان يرافق أبو عاقلة الذي أصيب برصاصة في أعلى الظهر: “ما حصل أننا كنا في طريقنا لتصوير عملية الجيش. فجأة أطلقوا علينا النار، لم يطلبوا منا أن نخرج، لم يطلبوا منا التوقف، أطلقوا النار علينا”.

وأضاف في تسجيل مصوّر وهو يجلس على كرسي متحرك في المستشفى وتظهر الضمادات على كتفه “رصاصة أصابتني، الرصاصة الثانية أصابت شيرين. قتلوها بدم بارد لأنهم قتلة”.

وقال السمودي: “لم تكن هناك أي مقاومة، ولو كان هناك مقاومون لما كنا ذهبنا إلى هذه المنطقة”.

ويأتي مقتل أو عاقلة بعد نحو عام على تدمير قصف إسرائيلي لبرج الجلاء في قطاع غزة الذي كان يضم مكاتب القناة القطرية. وجاء ذلك خلال حرب غزة الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية التي استمرت 11 يوما وقتل خلالها 260 فلسطينيا، بينهم 66 طفلا ومقاتلون، و14 شخصا في الجانب الإسرائيلي بينهم طفل وفتاة وجندي.

Read Previous

ممثلة لبنانية بالمايوه الأبيض في مدينة العُلا السعودية

Read Next

رواية أنجلينا فتاة من النمسا – تخيّل أنه لا توجد دول.. ليس ذلك بالأمر العسير…

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.